"اليوم 24" يعيد رواية قصة الجـريمة المروعة التي كان بطلها نجل برلماني في أكادير نال حكما بالإعدام (+ فيديو)
تاريخ النشر: 26th, October 2023 GMT
أصدرت الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بأكادير، ليلة أمس الثلاثاء، حكمها الابتدائي في حق المتهم الرئيسي في قضية القتـل العمـد وحرق جثـة الشاب محمد بندرغو المستثمر في التجارة الإلكترونية، والتي تم العثور عليها متفحمة في منطقة خلاء بنواحي الحي المحمدي بمدينة أكادير مطلع شهر نونبر الماضي.
قصـة الجريمـة التي هزت الرأي العام المحلي والوطني، ابتدأت بعد اختفاء الضحية عن الأنظار وانقطاع التواصل معه بعد انطفاء هاتفه الخلوي، حيث تقدمت بعدها عائلة الضحية بشكاية اختفاء لدى المصالح الأمنية مباشرة بعد ذلك.
بـدايـة فك لغـز الجريـمـة:
رواية العائلة، تؤكد أن اختفاء الضحية محمد بندرغو كان مباشرة بعد لقائه صديقه المقرب، وهو ابن برلماني ومقاول معروف بالمنطقة، فضل أن يلتقي به قبل أن يباشر سفره إلى دولة قطر لحضور إحدى مقابلات المنتخب الوطني، وذلك بغرض استلام ما تبقى من مستحقاته المالية التي كانت بحوزته، ولم يدرك للأسف أن ذلك اللقاء كان مدبراً لاستدراجه إلى منطقة تماعيت بجماعة الدراركـة التي تبعد بحوالي 12 كيلومترا عن مدينة أكادير، والاستعداد لإنهاء حياته بتلك الطريقة البشعـة.
بلاغ ولاية الأمن أوضح أن المعطيات الأولية للبحث، كانت تشير بقوة إلى أن الجـاني قام بتعريض الضحيـة لاعتداء جسدي وإزهاق روحه عن طريق الخنـق بواسطة حبل مطاطي، قبل أن يعمد إلى نقله في صندوق سيارته إلى منطقة خلاء بضواحي مدينة أكادير، وإحراق جـثـتـه باستعمال مادة سريعة الاشتعال.
وشاءت الأقدار أن تنكشف جثـة الهالك بعد إبلاغ شهود عيان السلطات الأمنية، بالعثور على بقايا جثـة متفحمة بالكامل بمنطقة خلاء بنواحي الحي المحمدي بالمدينة نفسها، حيث نهشت الكلاب أطرافاً منها، قبل أن تبين الخبرة الجينية هوية الضحيـة، وتباشر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية لولاية أمن أكادير أبحاثها بشأن الموضوع، وتتمكن من توقيف الجاني وعرضه على أنظار النيابة العامة المختصة التي أمرت بمتابعته في حالة اعتقال وإيداعه سجن أيت ملول.
تفـاصيـل جلسة النطق بحكم الإعـدام:
موسى بندرغو شقيق الضحية، كشف عن تفاصيل الجلسة الأخيرة في المرحلة الابتدائية التي تم النطق من خلالها بالحكم بالإعـدام في حق الجـاني، والتي امتدت لأزيد من ثلاث ساعات من مساء الثلاثاء.
وقال بأن القاضي أمـر برفع الجلسة إلى حين إحضار المتهم الرئيسي الذي تقدم دفاعه بطلب تأجيل الجلسة بسبب إصابة هذا الأخير بعارض صحي مفاجـئ عجل بنقله إلى المستشفى الإقليمي لإنزكان، غير أن القاضي لم يقتنع بمبررات الدفاع، وأمـر بإحضار المتهـم والاستماع لردوده بشأن الاتهامات الموجهة ضده.
وأضاف المتحدث، أن الجـاني عمد إلى محاولة تمويه القاضي بإصابته بخلل عقلي ونفسي، متجاهلاً الأسئلة الموجهة له بشكل مباشر، غير أن القاضي سرعان ما واجهه بخبرة طبية مضادة تبين عدم إصابته بأي خلل عقلي وأي مرض نفسي، وتثبت أنه يتمتع بكامل قواه العقلية، داعياً إياه إلى التفاعل بشكل إيجابي مع المحكمة.
وأضاف المتحدث نفسه، أن القاضي أمر مباشرة بعد ذلك طبيبة الطب الشرعي التي حضرت من مدينة الدار البيضاء، بالتقدم أمام المحكمة وأداء اليمين القانوني، وتبيان تفاصيل الخبرة التي أجريت على جثـة الهالك.
الخبـرة كشفت مفاجآت حسب الشهادة التي تقدمت بها الطبيبة، مؤكدة أن الضحية لم يلفظ أنفاسه الأخيرة يوم اختفائـه بل توفي لحظـة إحراقه حيـاً بمنطقة خلاء نواحي الحي المحمدي بأكادير، وهو ما دفع القاضي مباشرة بعدها إلى إصدار حكمه القاضي بالإعدام في حق الجاني بناء على المادتين 392 و 399 من القانون الجنائي.
كلمات دلالية الحكم بالإعدام بندرغو جريمة قتل
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: الحكم بالإعدام جريمة قتل مباشرة بعد أن القاضی
إقرأ أيضاً:
نجوم السياسة والثقافة والفن فى توقيع رواية أماني القصاص .. صور
شهدت القاعة المستديرة بنقابة الصحفيين حفل توقيع رواية " فتاة وبحيرتان" للكاتبة الصحفية أماني القصاص مساعد رئيس تحرير الأهرام.
شارك في الندوة عدد من الشخصيات العامة وكبار الصحفيين والإعلاميين منهم الدكتور عصام شرف رئيس وزراء مصر الأسبق ،نقيب الصحفيين خالد البلشي والكاتب والناشر حسين عثمان وخالد حنفي رئيس تحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون ،الإعلامية رانيا بدوي، رجل الأعمال مجدي جميل ، الاعلامية نشوى يسرى وعصام شيحه رئيس المنظمه المصرية لحقوق الإنسان، الدكتور محمد عفيفي أستاذ التاريخ، الأستاذه فريدة الشوباشي، الكاتب الصحفي شريف عارف والدكتورة أمنية عزازي أستاذ الطب النفسي ، الإعلامية نائله عمارة عميد كلية الاعلام جامعة فاروس ، الكاتبة ضحى عاصي عضو مجلس النواب ، الكاتب الصحفي ماهر حسن،الفنان التشكيلى حسين نوح ،ايمن عبدالمجيد رئيس تحرير موقع روزاليوسف فتحى محمود مدير تحرير جريدة الأهرام ،السفير يوسف زاده، الكاتبه الصحفية اماني عثمان،الاعلامي ايمن عدلي والإعلامية بثينه كامل، الكاتبة الصحفية حنان أبو الضياء والمهندسة سالى مبارك مصممة الحلى ، المستشار أحمد هارون رئيس محكمة الاستئناف و أنور عبد اللطيف مدير تحرير الأهرام الكاتب الصحفي محمد شمروخ الكاتب الصحفى أشرف عبد الشافى الكاتبة الصحفية مشيرة موسي الكاتب والأديب محمود حسين الكاتب الصحفى عمرو بدر الكاتب الصحفى محمد الجارحى الكاتب الصحفى ماهر حسن المصرى اليوم و على الفارسي المحرر الأدبى لدار الثقافة الجديدة وحسين الزناتي رئيس تحرير مجلة علاء الدين.
قدم الندوة وأدار النقاش الاعلامى أحمد يوسف الإدريسي المذيع بقطاع الأخبار.
فى البداية أكد الدكتور عصام شرف رئيس وزراء مصر الأسبق أنه عندما قرأ الرواية تماست معه وقال :أتذكر أننى عندما كنت أدرس فى أمريكا الماجستير والدكتوراة وكنت أعيش فى البيت المخصص للطلبة بمنطقة جميلة تحطيها الأشجار ووجدت بها شجرة كبيرة رائعة للغاية لكننى للأسف كان يصيبني الحزن كلما رأيتها لأنها كانت تذكرنى بشجرة مشمش أخرى كنت زرعتها بحديقة منزلنا بمصر لذلك فاحساس الغربة والاغتراب الذى تثيره أى ذكرى كان يمنعنى من التمتع بأى جمال أمامى ونفس هذه الفكرة قد ظهرت كثيراً طوال الرواية وكانت فكرة أساسية بها وهى أن الإنغماس فى احساس الإغتراب والغرق فى الذكريات أو الحنين للماضى بأى شكل قد يعيق تمتعنا بالحاضر.
وقال خالد البلشى نقيب الصحفيين كل المتابع للكتابة الصحفية أو المقالات التى تكتبها أمانى القصاص يجد بها الحس الأدبى حتى العناوين تجدها مختلفة وأتذكر لها مثلاً مقال "الله يدعو" فنحن أمام كاتبة طوعت الأدب ليخدم مهنتها وطوعت الصحافة لتوثق أدبها وهذه الخلطة تجعلنا أمام عمل مميز وأساليب الدخول للعمل الأدبى المميز يعيدنى تلقائياً لمدخل الأستاذ نجيب محفوظ لرواية الحرافيش:
فى ظلمة الليل العاشقة وفى المدار الفاصل بين الموت والحياة ، كانت هذه العبارة لا تغيب عنى فالأدب ينقل بجدارة الحالة التى تريد الصحافة تقديمها وأحياناً تخفف الكتابة الأدبية حدة أو قسوة الواقع الذى ترصده الصحافة وفى الحقيقة أنا منحاز للمزج بين الإسلوب الصحفى والكتابة الروائية وأثق فى قدرة الكاتبة على فعل ذلك بتميز شديد
الدكتورة أمنية العزازى استشارى الطب النفسي ممتنة لأمانى القصاص لأنها غزلت بمهارة بين المشاكل الاجتماعية والنفسية التى نراها كثيراً فى مجتمعاتنا فى عملها الروائى المميز بمهارة وأثرها على حياة الناس ثم تقدم لنا الرحلة الكاملة لتلك الفتاة حتى طرق الحل وكتابة كوابيسها ومخاوفها والوعى بجراحها الدفينة التى ظهرت من خلال رحلة العلاج
الصعب ومواجهة النفس أولاً قبل مواجهة الآخرين والتسامح مع النفس أيضاً قبل الجميع.
قالت الكاتبة حنان أبو الضياء الرواية شدتنى للغاية ومن الواضح ان الرواية تعبر عن كل من يقرأها وتعبر عن كل امرأة تضع نفسها فى برواز أو فتاة فى عدة براويز لترضى كل من تطلب منهم الحب والقبول ولم تخرج تلك الفتاة من سجنها الا بتدميز كل تلك البراويز ةتعود لنفسها الحقيقية كما هى دون أى ادعاء او براويز ونجد أمانى ربطت أن جسد أى امرأة قد يتمرد عليها اذا ما أجبرته على تحمل ما لا يطيق وهذا ما حدث للبطلة عندما قررت الهروب من الأسرة القاسية فحدث لها مصيبة بالرحم وكأن هذا هو الثمن الذى دفعته للهروب من رحم الأسرة وكذلك الجراحة الأخرى التى أجرتها بسويسرا وهى عندما قررت ترك الزوج النرجسي، مهارة أمانى القصاص فى نقلات الفلاش باك والعودة منها دون تشتيت للقارئ بل واثارة انتباهه لمتابعة العمل.
الكاتبة فريدة الشوباشي تقول ان أمانى القصاص تتميز بالصدق الشديد والجدية وأنا مطمئنة لما تقدمه وأهنئ المجتمع كله لوجود مبدعات يضفن الكثير للقوى الناعمة المصرية التى نستند عليها وندعو لزيادة دورها وتأثيرها.
وقال أيمن عدلى مسؤول التدريب والتثقيف بنقابة الإعلاميين أن الرواية تمزج بسحر وبساطة بين السرد الروائى والعمق النفسي الذى تطرحه الكاتبة أمانى القصاص تأخذ القارئ فى رحلة تأمليه تجعله يعيد التفكير فى اختياراته قراراته وعلاقاته الحب بين القدر والذات، انها ليست قصة حب بل رحلة نحو الذات حكاية تعافى ونضج فلم تكن الفتاة تبحث عن فارس أحلامها بل عن ذاتها الضائعة بين البحيرات.
ويؤكد حسين عثمان الكاتب والناشر ان هناك تحدى كبير للصحفى الذى يتجه للكتابة الأدبية من حيث اللغة المستدمة وايقاع السرد الذى يجذب القارى للحكاية الطويلة وسعيد بأن الكاتبة تعاملت بشكل مهنى جاد للغاية بالسعى للمراجعة النفسية للرواية لتدقيق كل المعلومات الطبية النفسية التى احتوتها فصولها وكذلك الاهتمام بالتحرير الأدبى لنص الرواية قبل ارسالها حتى لدار النشر وهذا ينبئ بعمل مختلف شكلاً ومضموناً وحكاية.
تقول الإعلامية رانيا بدوى :عندما قرأت رواية فتاة وبحيرتان تذكرت كتاب مهم when the body say no الذى يربط بشدة بين الضغط النفسي وانعكاس ذلك على الأزمات الصحية التى يعانيها الإنسان طوال عمره ،ضرورة التركيز على ما يتلقاه الطفل فى طفولته ويظل يعيش فى ظلاله طوال عمره ليس فقط نفسياً واجتماعياً بل وصحياً أيضاَ ، وقد ينقل نفس المعاناة لأطفاله وتعيش الأجيال فى نفس دوامة الضغوط أو القهر الإ اذا انتبه احد أصحاب السلسلة وحاول علاج وتغيير نفسه وهذا يجعلنا ننتبه إلى ما نعطيه لأولادنا حتى اذا ما كانت اجيالنا والأجيال السابقة قد تعرضت لأى عنف أو تقصير نتيجة ضعف الوعى النفسي فى هذا الوقت لكن اليوم لابد أن ننتبه اذا خشينا على أبناءنا مما تعرضت له البطلة وغيرها كثيرين.
قال الناقد الأدبى والكاتب ايهاب الملاح عندما ننتهى من رواية مثل فتاة وبحيرتان تطغى على أذهاننا فوراً مجموعة حوادث رأينا النساء والفتيات فى مجتمعاتنا تتعرضن لها قد يكون آخرها حادث السيدة آية عادل التى انتحرت أو قتلت فى الأردن منذ أيام ، عندما نقرأ نتسأل ما الذى يحيل وضع فتاة او امرأة بين مطرقة البحث عن ذاتها وسندان العنف ضدها إلى تخوم الإجرام أو المرض أو العنف ، غزلت الرواية حالة خاصة لفتاة مصرية تعانى رغم سعيها للتمرد والإنفلات من كل هذا.
الكاتب الصحفى أنور عبد اللطيف من فرط الصدق توقعت أن أمانى تحكى عن نفسها لدرجة أننى شعرت بالغضب الشديد من أى شخصية أساءت لها تقصد فيها الوضع العربى هل تقصد فكرة المقاومة وكيف أنها يجب أن تأتى من الداخل ولا تعتمد على أى دعم خارجى وبعد أن ظهرت شخصية نداء بنهاية القصة تنفست الصعداء وأعدت قراءة الرواية مرة أخرى لأجد لمحات صوفية أحياناً وتمرد أحياناً ووعى نفسي واجتماعى أحياناً وما لفت نظرى فيه تدعيم فكرة الغفران كطوق نجاة لنفسها أولاً ولتقبل كل ما يرسله الينا القدر.
النائبة ضحى عاصى عضو مجلس النواب قالت تسألت منذ زمن لماذا لم تكتب أمانى القصاص رواية منذ زمن رغم توقعى ان موهبتها ستقدم شئ مختلف واخشي عليها من ان يتم اقتران اسمها بكل ما تكتب وكأنها البطلة الرئيسية لكل قصة ترويها
السفير يوسف زاده قرأت الرواية وانهيتها فى ليلة واحدة من فرط سلاستها وتشويقها وهى تعبر عن معاناة ملايين النساء فى العالم ليس فقط فى الوطن العربى او مصر ، قد تبدو المعاناة الأكبر مع فكرة التعرض لسوء المعاملة أو القهر
الإحتفاء بالتفاصيل والمقارنة بين ثقافة الغذاء وأنواع الطعام فى المجتمع الساحلى والريفى وأوروبا وفيه عظات هامة وتجربة ثرية وأدعو لتحويلها لعمل درامى يستفيد منه الناس.
عن الرواية تحدث الفنان التشكيلى والكاتب حسين نوح وقال قدمت أمانى القصاص المقارنة بين فكرة الأصالة والمعاصرة هو ما لعب عليه أحد عظماء الأدب يحيي حقى فى قنديل أم هاشم لكنها قدمت لغة خاصة مع مراعاة تباين لغة أبطالها والبحيرتان هنا البحيرة الأصيلة التى أغضبت البطلة ثم ذهبت لبحيرة أخرى دون شباك دون اصطياد للطيور ولا كبت للبشر
قدمت أمانى روشتة لكل من يعانى أزمة ومشكلة هى أن يتوقف وينظر لنفسه ويتحمل مسؤليته كاملة فى اصلاح ما بداخله اذا أراد التغيير بحق.