تناولت صحيفة "جازيتا" الروسية التدخل المحتمل لحزب الله اللبناني في الحرب بين المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وإسرائيل، وقالت إنه سيجبر تل أبيب على القتال في 3 جبهات، ما يستنزف مواردها، وسيجبر وحدات من الجيش الإسرائيلي على البقاء على الحدود مع لبنان لأشهر.

ونقلت الصحيفة الروسية عن مجلة "فايس" الأمريكية قولها إن حزب الله يمكنه إطلاق آلاف الصواريخ يوميا على الأراضي الإسرائيلية لأشهر متواصلة، وهو أمر سيجبر العديد من وحدات الجيش الإسرائيلي على البقاء على الحدود مع لبنان، ومنعها من المشاركة في أي عملية غزو لغزة إذا كانت هناك حاجة لها.

وأضافت أن حزب الله يكثف هجماته على المواقع الإسرائيلية على طول الحدود، ما يشير إلى استعداده للدخول في مواجهة جدية مع إسرائيل للمرة الأولى منذ عام 2006.

وأوردت الصحيفة أن مسؤولا أمريكيا ذكر أن حزب الله يستغل "الغموض الإستراتيجي" لإبقاء إسرائيل وحلفائها في حالة استعداد بشأن احتمال تدخله في القتال، مضيفا أن الهجمات الأولية لا تقارن بما يستطيع حزب الله فعله إذا قرر التدخل في الحرب بشكل كامل.

اقرأ أيضاً

ارتفاع حصيلة ضحايا حزب الله في اشتباكات الحدود مع إسرائيل إلى 43

وقالت إن حزب الله قوة عسكرية متكاملة تمتلك 150 ألف صاروخ، وهي أكثر فاعلية من الأسلحة المتاحة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

وفي حال تدخل حزب الله بشكل كامل في الحرب، فإنه قادر على إطلاق آلاف الصواريخ على إسرائيل يوميا لمدة أشهر متواصلة، بحسب الصحيفة الروسية، مشيرة إلى أن مصدرا في الجيش الإسرائيلي قال إن مواجهة حزب الله ستتطلب غزوا بريا واسع النطاق واحتلال جزء كبير من لبنان.

وأضاف أن إسرائيل تحارب حاليا على "جبهة ونصف الجبهة"، وهذا أحد أسباب نجاح عملية حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول، مشددا على أن الغزو البري لغزة سيكون طويل الأمد، ما يستلزم الحصول على قوات أكثر مما تستخدمه إسرائيل.

ومع ذلك، إذا بدأت الحرب، فهناك خطر حدوث انتفاضة كبرى في الضفة الغربية، وإذا انضم حزب الله إلى الحرب، سيزداد عدد الجبهات المفتوحة.

وأضاف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن "3 جبهات في معركة مفتوحة ستستنزف مواردنا".

وأشارت الصحيفة الروسية إلى أن الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، لم يكشف عن خطط للتدخل منذ بداية الصراع، وأن مصدرا أمنيا لبنانيا قال إن نصر الله يعلم أن ما قد يفعله حزب الله يقض مضجع إسرائيل التي تريد التركيز على حماس وقطاع غزة.

اقرأ أيضاً

هرتسوج: لا نبحث عن جبهة على الحدود الشمالية.. لكن حزب الله يلعب بالنار

المصدر | الخليج الجديد + جازيتا

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: حزب الله حماس إسرائيل الجيش الإسرائيلي غزة الجیش الإسرائیلی حزب الله

إقرأ أيضاً:

هل تحقق إسرائيل ما تريد عبر سياسة الاغتيالات في لبنان؟

بيروت- صعَّدت إسرائيل عملياتها العسكرية على لبنان، ووسعت رقعة الاستهداف لتطال مجددا قيادات في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وفي قلب مدينة صيدا (عاصمة الجنوب اللبناني)، وذلك بعد أيام من استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت.

وفي عملية اغتيال جديدة، استهدفت مسيَّرة إسرائيلية، فجر اليوم الجمعة، القائد بكتائب عز الدين القسام -الجناح المسلح لحركة حماس- حسن فرحات "أبو ياسر"، ونجليه حمزة وحنين، داخل شقة سكنية بحي الزهور، الأكثر "اكتظاظا" في صيدا، وأدت الغارة التي استخدم بها صاروخان -حسب مصادرة أمنية للجزيرة نت- لاندلاع حريق كبير في الشقة المستهدفة امتد لمنازل مجاورة وأحدث رعبا بين السكان.

ويعد هذا الاغتيال الثاني الذي تنفذه إسرائيل داخل صيدا منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، إذ اغتالت يوم 17 فبراير/شباط 2025 القيادي بالقسام محمد شاهين بواسطة طائرة مسيرة عند المدخل الشمالي للمدينة.

الاغتيال هو الثاني من نوعه الذي تنفذه إسرائيل في مدينة صيدا اللبنانية منذ وقف إطلاق النار (الفرنسية) اغتيال ممنهج

وتكشف المعلومات أن الشهيد حسن فرحات عم الشهيد محمد بشاشة، صهر القيادي البارز في حماس الشهيد صالح العاروري، اللذان اغتالتهما إسرائيل في الضاحية الجنوبية مطلع يناير/كانون الثاني 2024، كما أن الشهيد فرحات هو شقيق الشهيدة هيام فرحات زيدان وخال ابنها الشهيد الطفل عمر زيدان اللذين استهدفتهما غارة جوية في بلدة الوردانية بجبل لبنان في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وجاءت الغارة الإسرائيلية على صيدا في سياق تصعيد سياسي وأمني متسارع تشهده الساحة اللبنانية. فعلى المستوى السياسي، تتزامن العملية مع زيارة نائبة المبعوث الأميركي للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس إلى بيروت مساء اليوم الجمعة، حاملة في جعبتها مقترحات، يقول خبراء إنها ترتبط بنزع سلاح حزب الله، في وقت يتمسك فيه لبنان الرسمي بالقرار 1701 ويؤكد التزامه الكامل به، مقابل خروقات إسرائيلية متواصلة.

أما على المستوى الأمني، فقد نفذت إسرائيل خلال الأيام الماضية غارتين على الضاحية الجنوبية لبيروت، الأولى بزعم استهداف مستودع للطائرات المُسيَّرة عقب إطلاق صواريخ من الجنوب اللبناني، والثانية فجر الثلاثاء الماضي، حين استهدفت قياديا في حزب الله يدعى حسن علي بدير، وأدى ذلك لاستشهاد 3 أشخاص وإصابة 7 آخرين بجروح متفاوتة.

إعلان

وهكذا، يتضح أن إسرائيل تمضي في سياسة الاغتيالات والتصعيد المنهجي متجاوزة الخطوط الحمراء ومجازفة بدفع لبنان لمواجهة مفتوحة، في وقت يسود فيه الترقب الحذر داخليا، وتتكثف المساعي الدبلوماسية لوقف الخروقات الإسرائيلية المستمرة.

الأمر الواقع

يقول المحلل السياسي إبراهيم حيدر إن ما يجري يعكس مرحلة جديدة تنذر باحتمالات خطيرة ستترك تداعياتها على اتفاق وقف إطلاق النار، سواء في لبنان أو غزة، حيث استأنف الاحتلال حربه كاشفا عن خطته لتهجير سكان القطاع وتدمير ما تبقى من مظاهر الحياة فيه.

ويضيف حيدر للجزيرة نت أن الاعتداءات الإسرائيلية يوم 28 مارس/آذار التي طالت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق شمال خط الليطاني، ثم اغتيال القيادي في حزب الله حسن بدير بالأول من أبريل/نيسان بقلب الضاحية، تلتها عملية صيدا، مما يؤكد أن إسرائيل تجاوزت خطوط وقف إطلاق النار، خاصة أنها قصفت الضاحية للمرة الأولى منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مما شكّل تحولا نوعيا في مسار التصعيد.

وتسعى إسرائيل -وفق حيدر- لفرض أمر واقع جديد عبر تعديل اتفاق وقف إطلاق النار من خلال وضع شروط جديدة تستند إلى تفسيراتها الخاصة، مستفيدة من ضمانات أميركية غير معلنة، تتيح لها حرية التحرك لضرب أهداف تزعم أنها تهدد أمنها.

إسرائيل تريد تثبت وجودها ومخططاتها في لبنان عبر سياسة الاغتيالات (صور الجيش الإسرائيلي)

كما أن الضربات الإسرائيلية المتواصلة وما رافقها من خروقات تعكس وجود خطة تحظى بتغطية من الإدارة الأميركية، هدفها زيادة الضغط على لبنان ونزع سلاح حزب الله عبر تثبيت احتلال النقاط الخمس في الجنوب، وإبقاء المنطقة الحدودية غير قابلة للحياة، ومنع أي إعادة إعمار قبل فرض شروطها التي تتضمن التوصل لاتفاق شامل يتيح لإسرائيل مواصلة تحكمها وإطلاق يدها بلبنان والمنطقة.

إعلان

ويتابع حيدر أن هذه "الاندفاعة" الإسرائيلية لا تستهدف حزب الله وحماس فحسب، بل مرشحة لمزيد من التصعيد، ولها امتدادات إقليمية واضحة، خصوصا في سوريا، إذ تعمل إسرائيل على احتلال مواقع إستراتيجية بالجنوب السوري قرب أبواب دمشق، وربطها بجبل الشيخ وصولا للحدود اللبنانية.

ويرى أن تصريحات نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط التي اعتبرت فيها أن الحكومة اللبنانية "مسؤولة عن نزع سلاح حزب الله" تعكس المسار الذي تسعى إليه أميركا اليوم، ويتمثل في الدفع نحو مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، تسبقها عملية نزع شامل لسلاح الحزب الذي تعتبره واشنطن تهديدا لاستقرار لبنان والمنطقة.

 

رسائل الاغتيال

من جانبه، يعتقد الباحث والسياسي الفلسطيني محمد أبو ليلى أن "هذه الاغتيالات تعكس مأزقا إستراتيجيا يعيشه الكيان الصهيوني، الذي بات يخشى حتى ظلال المقاومين خارج حدود فلسطين، وتمثل تجاوزا خطيرا لكل الخطوط الحمراء، وتعكس استعداد الاحتلال -بدعم غربي واضح- لخرق سيادة الدول من أجل تنفيذ أجنداته الأمنية".

ويؤكد أبو ليلى للجزيرة نت أنه "بدلا من أن تُضعف هذه السياسات المقاومة، فإنها تزيدها شرعية وقوة وحضورا وثباتا وتماسكا".

ويبعث الاحتلال -وفق أبو ليلى- رسائل بأكثر من اتجاه عبر هذه الاغتيالات، أولها، للمقاومة: بأنه قادر على الوصول إلى أي شخص، بأي وقت ومكان، ويحاول فرض معادلة أمنية جديدة بتعامله مع حركات المقاومة بالمنطقة.

ورسالة أخرى للجبهة الشمالية في لبنان: بأنه مستعد لتوسيع دائرة المواجهة والذهاب إلى أقصى درجات التصعيد، خاصة بعد استهدافه أحد قادة حزب الله بقلب الضاحية الجنوبية قبل أيام، واستمراره بسياسة الاغتيال بحق كل من يرتبط بخيار المقاومة.

ويشدد أبو ليلى على أن المقاومة الفلسطينية لا تضعف باستشهاد قادتها، بل تزداد صلابة وتماسكا، ويرى أن "العدو يظن أن اغتيال الأفراد قد يوقف المشروع المقاوم، لكن التجربة تثبت العكس؛ فكل شهيد يخلّف طاقة جديدة، ودماء القادة لا تذهب سدى، بل تروي طريق التحرير وتعمّق الإصرار على العودة إلى فلسطين".

إعلان

مقالات مشابهة

  • تعرف على المخالفات المرورية التى تحرمك من قيادة سيارتك لمدة 3 أشهر
  • هل تحقق إسرائيل ما تريد عبر سياسة الاغتيالات في لبنان؟
  • بكرى: نتنياهو لن يستطيع تحقيق حلمه في إقامة الشرق الأوسط الجديد
  • إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب
  • الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض صاروخ أطلق من غزة
  • هوية مطلقي الصواريخ لم تُحسم
  • الدفاع الروسية تحطم قاذفة إستراتيجية روسية في مقاطعة إيركوتسك
  • الجيش اللبناني يغلق معبَرين غير شرعيَّين مع سوريا
  • الجيش اللبناني يغلق معبرين غير شرعيين مع سوريا
  • الجيش الإسرائيلي يبدأ توغلا بريا واسعا في رفح