أكد مجلس الشورى أن دولة قطر داعم قوي وشريك فاعل في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.

جاء ذلك في كلمة سعادة السيد محمد بن مهدي الأحبابي عضو المجلس، رئيس اللجنة الدائمة للسلم والأمن الدوليين بالاتحاد البرلماني الدولي، أمام القمة البرلمانية الثانية لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، والتي عقدت ضمن أعمال الجمعية العامة الـ147 للاتحاد البرلماني الدولي في أنغولا، تحت عنوان: "الاستجابة العالمية للدعوة إلى منطقة الساحل".

وتحدث سعادة السيد الأحبابي في كلمته عن جهود دولة قطر في مكافحة الإرهاب، ومبادراتها في هذا السياق ومنها استضافتها لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمشاركة البرلمانية في منع الإرهاب ومكافحته، بجانب تعاونها مع عدد من البلدان في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في هذا المجال، ومساندتها الأنشطة الخاصة بسيادة القانون وإنفاذه، ومشاركة المعلومات المتعلقة بالإرهاب وتمويله.

ولفت إلى أن دولة قطر تدعو على الدوام إلى تعريف الإرهاب وتكييفه قانونيا لتجنب وصم ديانة أو مجموعة اثنية محددة بالإرهاب، كما تطالب دوما بالسعي الجاد لمعالجة جذور هذه الظاهرة.

وأشار في سياق حديثه عن موضوع القمة، إلى ما تعانيه دول غرب إفريقيا بسبب التغيرات المناخية، وما أدى إليه ذلك من موجات نزوح نحو المدن، الأمر الذي ترتب عليه بجانب أسباب أخرى كثيرة، انتشار الفقر والجريمة.

ولفت إلى جهود الاتحاد البرلماني الدولي لمنع التطرف العنيف ومعالجة الظروف المؤدية للإرهاب بوجه عام، وفي دول منطقة الساحل الإفريقي الخمس على وجه الخصوص.

وتهدف القمة البرلمانية الثانية لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف إلى فهم ومعالجة العلاقة بين الحكم الرشيد والانقلابات والفساد وانتشار الإرهاب والتطرف العنيف، ومناقشة وجهات النظر المختلفة حول أزمة منطقة الساحل، وتحويل الجهود والاستراتيجيات العالمية والقرارات الدولية إلى واقع ملموس.

كما جدد الأحبابي، في كلمة ألقاها باسم مجلس الشورى، في الجلسة العامة للجمعية العامة الـ 147 للاتحاد البرلماني الدولي، التأكيد على رفض دولة قطر للعنف والإرهاب مهما كانت دوافعه وأسبابه، باعتباره مصدر تهديد للشعوب والأوطان، الأمر الذي يستدعي مواصلة وتكثيف الجهود لاجتثاثه واستئصاله.

وتحدث عن جهود دولة قطر وحرصها على تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030.. مشيرا إلى ما تضمنته رؤية قطر الوطنية 2030 ضمن ركيزة التنمية الاجتماعية، من تأكيد على أهمية الأمن والسلامة العامة.

وفي شأن المؤسسات القوية والفاعلة، استعرض سعادته جهود دولة قطر لتقوية مؤسساتها، وهو ما ينسجم مع أهداف رؤيتها الوطنية 2030 من جهة، ويدعم أهداف التنمية المستدامة من جهة أخرى، عبر بناء القدرات المؤسسية والتنظيمية لمؤسساتها الوطنية.

ونبه إلى أن الموضوع الرئيسي للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي لهذه الدورة، يعبر عن الحاجة الماسة للسلام وتحقيق العدالة، مؤكدا أن تحقيق ذلك مرهون بالتعاون والعمل المشترك عبر مؤسسات وطنية قوية تتسم بالنزاهة والشفافية والحياد، وتضمين الهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة ضمن التشريعات والسياسات الوطنية.

وأشار سعادته إلى التحديات الجسام التي تواجه البرلمانيين بالنظر إلى تخلف عدد كبير من الدول في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، بجانب ما تتعرض له تلك الدول من كوارث طبيعية واضطرابات سياسية أدت لفقدان الأمن الغذائي وتعثر سلاسل الإمداد وانتشار المجاعات.

ونبه إلى المسؤولية الملقاة على عاتق البرلمانيين في سن التشريعات واعتماد الميزانيات ودورهم في ضمان المساءلة عن تنفيذ الالتزامات، فضلا عن دورهم كشركاء أساسيين في تنفيذ أهداف خطة التنمية المستدامة.

وفي سياق متصل، تطرق سعادته إلى جهود دولة قطر في الوساطة وتأكيدها على أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل الأزمات، "على اعتبار أن الصراعات والحروب وعدم الاستقرار تعد عاملا رئيسيا في الحيلولة دون تحقيق التنمية".

وأكد أن نجاح الدوحة في مساعيها الحميدة وجهود الوساطة يعود للمصداقية والشفافية التي تنتهجها، ووقوفها على مسافة واحدة من الفرقاء.

من جانب آخر، لفت سعادته، إلى ما يعانيه الأشقاء الفلسطينيون في غزة من عدوان طال المدنيين العزل، مؤكدا أن ذلك يعد انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان، وتحديا سافرا للمجتمع الدولي.

ومن ناحية أخرى شارك مجلس الشورى اليوم، في اجتماع اللجنة الدائمة للتنمية المستدامة بالاتحاد البرلماني الدولي، وذلك ضمن أعمال الجمعية العامة الـ147 للاتحاد، ومثل المجلس في الاجتماع سعادة السيد خالد بن عباس كمال العمادي عضو مجلس الشورى.

وناقشت اللجنة خلال الاجتماع موضوع: "تعزيز الوصول إلى طاقة صديقة للبيئة بتكلفة ميسورة، وضمان الابتكار، والمسؤولية، والإنصاف".

وفي مداخلته، نوه سعادة السيد خالد العمادي بما حققته قطر من إنجازات في مجال استخدام الطاقة النظيفة، مشيرا إلى استضافة الدوحة لمعرض "إكسبو 2023 الدوحة للبستنة" خلال الفترة الحالية، والذي يقدم منصة عالمية لجهود مكافحة التصحر واستخدام تقنيات الزراعة الحديثة.

كما تطرق إلى جهود قطر في تعزيز استخدام الطاقة النظيفة، مثل افتتاح محطة "الخرسعة" للطاقة الشمسية، ومبادراتها الخضراء ومنها مبادرة زراعة 10 ملايين شجرة بحلول 2030، والتي تأتي في إطار دعم الدوحة لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر.

ولفت إلى الاستثمارات القطرية في صناعة السيارات الكهربائية، والتي تهدف من خلالها إلى تقليل الانبعاثات الكربونية عبر تعزيز قطاع صناعة السيارات الصديقة للبيئة.

وكانت قد انطلقت في العاصمة الأنغولية لواندا أمس الأول أعمال الجمعية العامة الـ 147 للاتحاد البرلماني الدولي، والاجتماعات المصاحبة بمشاركة برلمانية دولية واسعة.

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: لواندا قطر مكافحة الإرهاب مجلس الشورى للاتحاد البرلمانی الدولی التنمیة المستدامة جهود دولة قطر سعادة السید مجلس الشورى قطر فی

إقرأ أيضاً:

مستشفى الكويت بالشارقة يستعرض جهود تصفير البيروقراطية

الشارقة (الاتحاد)

أخبار ذات صلة 118 مركزاً معتمداً لاستقدام العمالة المساعدة بالدولة بلدية عجمان تنظم مختبر ابتكار مع المتعاملين

في إطار التزام مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية بتعزيز ثقافة الابتكار في قطاع الرعاية الصحية، وسعيها المتواصل لتعزيز تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحقيق أهداف تصفير البيروقراطية الحكومية، استعرض مستشفى الكويت بالشارقة، التابع للمؤسسة، عدداً من المشاريع المبتكرة في معرض الابتكار 2024، الذي أُقيم تحت شعار «ابتكر للصحة»، بحضور عدد من مديري الإدارات ورؤساء الأقسام والعاملين في المؤسسة، وذلك في خطوةٍ تهدف إلى تسليط الضوء على أهمية دعم وتحفيز الابتكار بصفته جزءاً لا يتجزأ من العمل المؤسسي وعنصراً جوهرياً لتحقيق رؤية الإمارات المستقبلية.  
وأشارت عفراء سالم، مدير مستشفى الكويت بالشارقة، إلى أهمية تقديم حلول مبتكرة تعكس الاحتياجات الواقعية وتترجم التحول الإبداعي في العمل المؤسسي من أجل دفع عجلة تطوير القطاع الصحي، مشددةً على أن تعزيز الأداء وتحفيز الكوادر على الإبداع يشكلان عاملين رئيسيين في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الرعاية الصحية، وما تتيحه التقنيات الحديثة من فرص لإحداث نقلة نوعية في جودة الخدمات الطبية، وذلك تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة في الارتقاء بالأداء الحكومي وتسريع الإنجاز وخلق بيئات عمل مبتكرة توظف حلول التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي خلال تقديم الخدمات للمتعاملين، بما يتزامن مع مستهدفات تحقيق تصفير البيروقراطية الحكومية، وتماشياً مع أهداف رؤية «نحن الإمارات» 2031 ومئوية الإمارات 2071.
ومن جهتها، أوضحت الدكتورة أمينة الجسمي، مدير إدارة الأشعة في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن الذكاء الاصطناعي يعد إحدى ركائز الابتكار في مجالات التكنولوجيا المتقدمة ولا سيما في مجال الرعاية الصحية، حيث يساهم توظيف الذكاء الاصطناعي في تسريع عمليات تحليل صور فحوصات التصوير التشخيصي الطبي والحصول على تشخيص ذي دقة عالية، مما يسهم في تسريع عمليات التشخيص وتحسين دقة النتائج، الأمر الذي يترجم مستهدفات برنامج «تصفير البيروقراطية الحكومية»، والذي يهدف إلى تحقيق نقلة نوعية في تجربة المتعاملين، عبر تطوير منظومة عمل تتحلى بالجودة والمرونة الحكومية، منوهة بأن تصفير خدمة «تصوير الثدي الإشعاعي التشخيصي باستخدام الذكاء الاصطناعي» تم عن طريق تقليص مدة الحصول على التشخيص النهائي إلى أقل من يوم واحد، وتخفيض عدد الزيارات إلى المنشآت الصحية إلى زيارة واحدة فقط، والذي كان له الأثر الواضح في تحسين جودة حياة الأفراد عن طريق الاكتشاف المبكر عن الأمراض، وتخفيض المدة الزمنية لرحلة العلاج وتقليل التكاليف العلاجية.

مقالات مشابهة

  • القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2024 تستكمل جهود وإنجازات مؤتمر الأطراف (COP28)
  • بيان دولة الإمارات أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها التاسعة والسبعين
  • «المالية» تتعاون مع «البنك الدولي» لتعزيز التنمية المستدامة
  • احتفالية الجمعية المصرية لعلوم الإبل بمناسبة العام الدولي للإبل بمقر التنمية المستدامة بمطروح
  • خطة الأمم المتحدة لمواجهة التطرف.. يوم دولي ينبذ العنف وينشر التسامح
  • مستشفى الكويت بالشارقة يستعرض جهود تصفير البيروقراطية
  • المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة يلتقي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب
  • جهود مكثفة لمكافحة الذباب والبعوض وناقلات الأمراض بصحة الدقهلية
  • الإمارات.. جهود متواصلة لمكافحة الجرائم المالية والتمويلات غير المشروعة
  • الإمارات.. جهود متواصلة في مكافحة الجرائم المالية والتمويلات غير المشروعة