انقسام في المعارضة الفرنسية بشأن اقتراح ماكرون تشكيل تحالف دولي ضد حماس
تاريخ النشر: 26th, October 2023 GMT
إعداد: فرانس24 تابِع إعلان اقرأ المزيد
تباينت مواقف أحزاب المعارضة الفرنسية الأربعاء بشدة حول اقتراح الرئيس إيمانويل ماكرون تشكيل تحالف دولي ضد حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.
وكان ماكرون طرح هذه الفكرة الثلاثاء خلال زيارة إلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة. وقد لقيت قبولا من اليمين التقليدي مع اعترافه بصعوبة تحقيق ذلك، وانتقدها اليسار واليمين المتطرف.
فقد صرح رئيس "الجمهوريين" (يمين) إيريك سيوتي، لإذاعة فرانس إنتر أنه يوافق على "فكرة أوسع تحالف ممكن لتدمير حماس" التي وصفها بأنها "منظمة إرهابية مقيتة وضعت سيناريو عمليات قتل متعمدة" في السابع من تشرين الأول/أكتوبر في إسرائيل.
لكن رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ سيدريك بيرين قال إن تحالفا على غرار ما هو موجود ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" سيكون "مبادرة جيدة"، لكنه اعترف بأنه "من الصعب تنفيذ ذلك".
"ضربة دبلوماسية سقطت بسرعة"في المقابل، اعتبر النائب الاشتراكي جيروم جيدي أن اقتراح الرئيس الفرنسي هو "ضربة دبلوماسية (...) سقطت بسرعة" و"تضر بكلمة فرنسا" على المستوى الدولي.
وعبر لراديو فرانس إنفو عن أسفه "لهذا النوع من المفاجآت من رئيس الدولة بنقل النظام إلى وضع لا ينطبق على ما كان عليه الأمر عندما تطورت داعش في سوريا والعراق".
من جهتها، اعتبرت نائبة رئيس الجمعية الوطنية، الاشتراكية فاليري رابو أن "النهج الدبلوماسي" الذي يتبعه الرئيس الفرنسي "كارثي".
وقالت نائبة الرئيس المسؤولة عن العلاقات الدولية أمام الجمعية العامة "عندما تتقدم باقتراح لتحالف دولي، فإن أول شيء يجب فعله هو مناقشته مع الشركاء وهو لم يفعل ذلك".
وأضافت "في النهج الدبلوماسي أجد ذلك كارثيا. ومن حيث الشكل، لا يمكننا تقديم مقترحات بشأن تحالف دولي وعدم التحدث عنه مع شركائنا، فهذه ليست دبلوماسية جيدة".
مقترح غامضأما رئيس حزب التجمع الوطني (أقصى اليمين) جوردان بارديلا فقد صرح لقناة فرانس أنفو أن ماكرون "أخرج إعلانا من قبعته"، مدينا "غموض" الاقتراح.
وتساءل بارديلا "هل يعني ذلك نشر قوات برية وقوات من الجيش الفرنسي على أراضي قطاع غزة؟"، مشيرا إلى أن عددا من الدول مثل قطر والأردن والسعودية سترفض المشاركة.
ورأى بارديلا أن هجوم حماس "أضعف (...) الموقف التاريخي" لحزبه المؤيد لإقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام مع إسرائيل.
وأكد أن "الاعتراف اليوم (...) بدولة فلسطينية يعني الاعتراف بدولة يستخدم جزء منها حاضنة للإرهاب الإسلامي، وخصوصا قطاع غزة".
ويشكل النزاع بين إسرائيل وحماس موضوعا قابلا للانفجار في فرنسا الدولة ذات التاريخ الاستعماري وتضم أكبر جاليتين يهودية وعربية مسلمة في أوروبا.
وقُتل أكثر من 1400 شخص على الجانب الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، معظمهم من المدنيين، حسب السلطات الإسرائيلية، التي حددت هويات حوالي 220 رهينة اختطفتهم الحركة.
وقالت حماس الأربعاء إن 6546 شخصا على الأقل، معظمهم من المدنيين، بينهم 2704 أطفال، قتلوا في القصف الإسرائيلي ردا على الهجمات.
فرانس24/ أ ف ب
المصدر: فرانس24
كلمات دلالية: الحرب بين حماس وإسرائيل الحرب في أوكرانيا ريبورتاج الحرب بين حماس وإسرائيل إسرائيل غزة فرنسا فلسطينيون حماس إيمانويل ماكرون معارضة تحالف دولی
إقرأ أيضاً:
اقتراح إسرائيلي لهدنة في غزة تصل إلى 50 يوما مقابل هذا الطلب
قال مسؤولون إسرائيليون الاثنين، إن "إسرائيل" اقترحت هدنة طويلة في غزة تصل إلى 50 يوما، مقابل إطلاق عدد كبير من المحتجزين الأحياء.
وكشف المسؤولون لروتيرز أن الهدنة المقترحة تمتد بين 40 إلى 50 يوما، مقابل إطلاق سراح نحو نصف من تبقى من المحتجزين في قطاع غزة.
وقال المسؤولون الإسرائيليون، الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم، إن المقترحات تتضمن إعادة نصف من تبقى من المحتجزين الذين يُعتقد أنهم ما زالوا أحياء، وعددهم 24، ونصف الجثث المحتجزة الذين يُعتقد أنهم لاقوا حتفهم، وعددهم 35، خلال هدنة تستمر ما بين 40 و50 يوما.
وهدد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الأحد أن "إسرائيل" ستكثف الضغط على حركة حماس، لكنها ستواصل المفاوضات. زاعما أن استمرار الضغط العسكري هو أفضل وسيلة لضمان عودة المحتجزين.
وكرر نتنياهو أيضا مطالبه بنزع سلاح حماس رغم رفض الحركة الفلسطينية ذلك وتأكيدها أن "سلاح المقاومة خط أحمر".
وقال نتنياهو إنه سيسمح لقادة حماس بمغادرة غزة بموجب تسوية أوسع تتضمن اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفتح "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين من القطاع الضيق.
موقف حماس
ولم تعلق حركة حماس بعد على المقترح الإسرائيلي الجديد، لكنها أعلنت مطلع الأسبوع قبولها مقترحات مصر وقطر اللتين تتوسطان في المفاوضات. وقالت مصادر أمنية إن المقترحات تتضمن إطلاق سراح خمس محتدزين أسبوعيا مقابل هدنة.
واستأنف جيش الاحتلال والذي قطع المساعدات عن غزة، عملياته في 18 آذار/ مارس آذار بعد وقف لإطلاق النار استمر شهرين وأُطلق خلاله سراح 33 محتجزا إسرائيليا وخمسة تايلانديين مقابل حوالي ألفي أسير ومعتقل فلسطيني.
وتعثرت إلى حد كبير جهود الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان قد بدأ في الـ19 من كانون الثاني/ يناير الماضي، بعد تعنت حكومة الاحتلال، واستئنافها الحرب مرة أخرى.
وبينما التزمت حركة حماس ببنود المرحلة الأولى، تنصل رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، من بدء مرحلته الثانية استجابة للمتطرفين في ائتلافه الحاكم، وفق إعلام عبري.