كشفت الكنيسة الإنجليكانية في القدس عن تلقيها 3 إنذارات من الجانب الإسرائيلي لإخلاء المستشفى المعمداني التابع لها في قطاع غزة، قبل أن يتم قصفه الثلاثاء، ما تسبب في استشهاد 471 شخصًا.

وقال رئيس الأساقفة الأنجليكاني في القدس المطران حسام نعوم إنه "منذ القرار الذي اتخذ بشأن إخلاء شمال غزة إلى الجنوب، تلقينا ثلاث إنذارات من أجل إخلاء المستشفى، وكان ذلك في أيام السبت والأحد والاثنين"، وهي الأيام التي سبقت القصف.

وأضاف أن "أغلب تلك الإنذارات كانت عبر الهاتف. اتصلوا بالإدارة وأبلغوها فعندهم أرقام جميع مدراء المستشفى، وبإمكانهم الاتصال أو إرسال الرسائل لإخطارهم بالتحذير". واعتبر نعوم أن ما شهده المستشفى هو "جريمة ومجزرة". وقال: "نواصل قول أن المستشفى بحد ذاته هو ملاذ الناس، وما حصل جريمة ومجزرة، ونحن كرؤساء كنائس نحذر دومًا من دوامات العنف التي ستحصل بسبب الصراع القائم في الشرق الأوسط وخاصة بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

ولدى سؤاله عن الجهة التي قصفت المستشفى، قال نعوم: "ما عرفناه نحن هو ما شاهدناه في التلفاز ونحن لسنا خبراء عسكريين لتحديد الجهة المستهدفة، لكني أريد أن أقول شيئًا إن ما نعرفه على الأقل هناك العديد من المباني والمنازل والعديد من الأماكن التي تم قصفها من قبل الغارات الإسرائيلية وهذه حقائق على الأرض".

ورغم التهديدات التي تلقوها لا يزال المسيحيون الفلسطينيون في قطاع غزة صامدين ويرفضون ترك مناطقه. وقالت صحيفة "لاكروا" الفرنسية إن "بضعة آلاف من المسيحيين الذين يقطنون في غزة لم يغادروا كنائسهم الواقعة شمال القطاع على الرغم من أوامر الإخلاء الإسرائيلية، وهم يعيشون تضامنًا مع الفئات الأكثر ضعفًا هناك، تحت القصف وهم يفتقرون إلى كل شيء.

وبحسب الصحيفة، لجأ ما يقرب من 500 مسيحي فلسطيني، يمثلون نصف مسيحيي غزة، إلى مجمع الرعية اللاتينية. ويقول رئيس البعثة التبشيرية الخيرية بالقدس بييرباتيستا بيتزابالا، الذي يخصص مكالمة لمدة 10 دقائق يوميا لرعية اللاتين في غزة، إن "أخواننا في غزة يذهلنني، دائما ما تكون البسمة في أصواتهن رغم القنابل ونقص كل شيء".

وتلقت أبرشيات اللاتين والروم الأرثوذكس الواقعة في شمال القطاع مثل غيرها، إنذار الخروج إلى الجزء الجنوبي من القطاع في ضوء هجوم وشيك من الجيش الإسرائيلي، إلا أن "الجميع عمليًا اختاروا البقاء، معتبرين أن ذلك أكثر أمانًا؛ لأن الوضع أصبح حساسًا بشكل متزايد في كل مكان"، كما أوضح الكاردينال بيتزابالا.

وتقول رئيسة أخوات الأم تريزا في غزة: "نذهب إلى أين؟ أخواتنا يدرن دارًا لرعاية 60 طفلًا مسلمًا معاقًا وبعض الجرحى، عائلاتهم لاجئة ومتناثرة في كل مكان، ولا يستطيع أحد أن يأتي ويأخذهم، لقد بقوا وكذلك الجماعة بأكملها. سنحيا معًا ونموت معًا، ونبقى قريبين من يسوع، بالقرب من الكنائس".

وتعمل المبشرات الثلاث مع 6 راهبات أخريات تحت القصف، في وقت يفتقر القطاع إلى الماء والكهرباء والغذاء والوقود، على ضمان ما يشبه الحياة الطبيعية في مجمع الرعية اللاتينية الذي أصبح "مأوى للاجئين"، ولكن "الأمور لم تعد تحت السيطرة"، كما يقول رئيس الاساقفة من القدس، "حيث لا يوجد ماء ولا مرافق صحية كافية للجميع، ولا فرش ولا بطانيات كافية. إنهم يعيشون ساعتهم دون التفكير في الغد. لقد وضعوا حياتهم بالكامل في يد الإله، وهم ينشدون مساعدته لهم دائما".

المصدر: بوابة الفجر

إقرأ أيضاً:

الكنيسة الألمانية تودع القس ثروت قادس مستشار الجاليات الأجنبية في برلمان ولاية لانغن وأوفن باخ

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تودع الكنيسة الإنجيلية الألمانية وأسرة الراحل البروفيسور القس ثروت قادس مستشار الجاليات الأجنبية في برلمان ولاية لانغن وأوفن باخ ألمانيا، اليوم الخميس، بمقر الكنيسة في لانجن، ألمانيا.

ومن المقرر ان يشارك الحضورعن سنودس النيل الإنجيلي المشيخي المصري كلا من الدكتور القس رفعت فتحي الأمين العام لسنودس النيل الإنجيلي المشيخي، الدكتور القس جوهر عزمي رئيس مجلس الخدمات والتنمية بالكنيسة الإنجيلية بمصر.

 كما يشارك الحضور ايضا القس إكرامي عوض راعي الكنيسة في بيرن السويسرية، وعدد من قساوسة السنودس والمقيمين في الاتحاد الاوروبي والمانيا واستراليا وانجلترا والسويد، القس موريس باسيلي راعي كنيسة مارمرقس بفرانكفورت ممثلا عن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالمانيا، وعدد من الجاليات والائمة المسلمين بالمانيا، واعضاء القنصلية المصرية بفرانكفورت .

كما يشارك الحضور ايضا الدكتور هاني النقراشي، عضو المجلس الاستشاري العلمي لرئيس الجمهورية وخبير الطاقة العالمي، فهيمة النقراشي، رئيس الرابطة المصرية في دارمشتات بألمانيا ، المهندس ماجد سعد رئيس المنظمة المصرية الالمانية ووفد من المنظمة، واعضاء البعثة الدبلوماسية بمدينة فرانكفورت، وكل اعضاء الجالية المصرية بفرانكفورت وهيسن، المستشار باهر مالك المستشار السياحي السابق.

كما ستقيم العائلة والكنيسة في مصر حفل وداع للراحل الدكتور ثروت يوم السبت ١ مارس ٢٠٢٥ في تمام الساعة السابعة مساء بالكنيسة الإنجيلية بمدينة نصر - ٤٥ شارع أبو داود الظاهري متفرع من شارع مكرم عبيد ، بحضور الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، والدكتور القس عزت شاكر، رئيس سنودس النيل الإنجيلي، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات العامة، البرلمانيين، رجال الدين الإسلامي والمسيحي، اتحاد المصريين بالخارج، وعدد من السفراء.

مقالات مشابهة

  • رئيس الكنيسة الأسقفية يشارك في احتفالية رؤية هلال شهر رمضان
  • زي النهارده.. السلطان عبد العزيز الأول يصرح باستقلال الكنيسة البلغارية عن بطريركية القسطنطينية
  • مسيحيو سوريا.. حق فرنسا الذي تريد به باطل
  • البابا تواضروس يستقبل فوجا سياحيا من الكنيسة الرومانية
  • خارطة طريق إنعاش التشغيل التي جعلت "البام" منزعجا من حليفه الحكومي... ومن وزيره في القطاع أيضا
  • الكنيسة الألمانية تودع القس ثروت قادس مستشار الجاليات الأجنبية في برلمان ولاية لانغن وأوفن باخ
  • رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية يهنئ رئيس الجمهورية وشيخ الأزهر بحلول رمضان
  • رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية يهنئ رئيس الجمهورية وشيخ الأزهر بحلول شهر رمضان المبارك
  • البابا تواضروس يهنئ أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمناسبة الصوم الكبير
  • دياب لـ سانا: أدعو الشركات التي كانت تعمل في مجال النفط سابقاً إلى العودة لسوريا والمساهمة في تطوير هذا القطاع الحيوي بخبراتها واستثماراتها التي سيكون لها دور مهم في تحقيق التنمية والنهوض بقطاع النفط والغاز