كثّف المسؤولون اليمنيون لقاءاتهم في العاصمة السعودية، الرياض، في اليومين الأخيرين مع سفراء دوليين، مؤكدين دعمهم لمساعي السلام التي تقودها الأطراف الإقليمية والأممية، وسط حالة من التشكيك في جدية الحوثيين لطي صفحة الصراع، وإنهاء الانقلاب.

وتأتي اللقاءات اليمنية في وقت تواصل فيه الجماعة الحوثية انتهاكاتها الميدانية، حيث أقدمت في آخر اعتداء على استهداف حي سكني في مدينة تعز المحاصرة بالقذائف؛ ما أدى إلى مقتل مدني وإصابة طفلين، وفق ما أفاد به الإعلام الحكومي.

وذكرت المصادر الرسمية أن عضوَي مجلس القيادة الرئاسي، عثمان مجلي وعبد الله العليمي، عقدا لقاءين منفصلين مع السفير الأميركي لدى اليمن ستيفن فاجن، في حين أجرى وزير الخارجية أحمد عوض بن مبارك سلسلة من اللقاءات مع عدد من السفراء لدى بلاده.

لا نوايا سليمة عضو مجلس القيادة عثمان مجلي، شكّك في نوايا الحوثيين، خلال لقائه السفير الأميركي.

وأكد، بحسب الإعلام الرسمي، أن المعلومات الواردة من المناطق الخاضعة للحوثيين، لا تدل على نوايا سليمة للانخراط في مسار السلام محلياً وإقليمياً. وقال مجلي إن مجلس القيادة الرئاسي «ثابت في انحيازه لكل ما يحقق مصلحة الشعب اليمني، واضعاً خيار السلام في المقام الأول، اتساقاً مع الجهود التي يبذلها السعوديون الذين يبدون حرصاً كبيراً في التوصل لاتفاق سلام شامل وعادل في اليمن يلبي طموحات اليمنيين جميعاً، ويخفف معاناتهم الاقتصادية والمعيشية التي تفاقمت جراء الحرب التي أشعلها الحوثيون».

وشدد مجلي على ضرورة دعم الولايات المتحدة الأميركية خيارَ استعادة الدولة بقدراتها السياسية والاقتصادية والاستخباراتية والتنموية، ولعب دور أكبر في الضغط على الدول الداعمة للحوثيين، وإرغامها على الكف عن دعم الميليشيات وتهريب الأسلحة والمخدرات التي باتت خطراً يهدد أمن المنطقة كلها، وليس اليمن فقط، وهو الأمر الذي يستوجب في المقام الأول – بحسب مجلي – «إعادة تصنيف ميليشيا الحوثي الإيرانية في قوائم الإرهاب». وأثنى عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عثمان مجلي على الجهود السعودية لإحلال السلام في بلاده،

وقال: «الأشقاء يتحملون معنا كثيراً من تبعات الحرب التي فرضتها ميليشيا الحوثي، ويبذلون جهداً استثنائياً لأجل أن يعم السلام، وإيقاف نزف الدم اليمني». وفي حين ثمّن مجلي الموقف السعودي المسؤول تجاه الأمن الإقليمي والدولي، أشار إلى «الدور الإيراني المتواصل في تأجيج التوتر عبر تفريخ جماعات إرهابية، وتطوير قدراتها العسكرية، كما هي الحال مع الميليشيات الحوثية التي يسعى النظام الإيراني لاستخدامها من خلال توظيف موقع اليمن الاستراتيجي وتضاريسه، لتمرير أطماعها في المنطقة»، وفق تعبيره.

واتهم عضو مجلس القيادة اليمني الجماعة الحوثية بأنها «مستمرة في إنشاء وبناء قواعد عسكرية، والاستفادة من الأسلحة الإيرانية»، وبأنها «بدلاً من الاستثمار في تطوير البلد، تعمل على تجويع الشعب».

دعم لجهود السلام من جهته، استعرض عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الله العليمي مع السفير الأميركي – وفق المصادر الرسمية – جهود السعودية وعُمان للوصول لاتفاق سلام دائم وشامل في اليمن تحت رعاية الأمم المتحدة.

وأكد العليمي التعاطي الإيجابي لمجلس القيادة الرئاسي مع تلك الجهود الطيبة، والحرص على كل ما من شأنه وقف الحرب باليمن، وتجنيب الشعب ويلات الحرب المدمرة.

ودعا عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الحوثيين «لاستغلال تلك الجهود الخيّرة والصادقة، وتحكيم العقل، والدخول بنية جادة لوقف شلالات الدماء اليمنية الطاهرة، والعودة لمحيط اليمن الحقيقي بين أشقائه العرب بقيادة السعودية».

وفي سياق اللقاءات اليمنية، أفاد الإعلام الحكومي بأن وزير الخارجية أحمد عوض بن مبارك التقى في الرياض سفيرة بريطانيا لدى اليمن، عبدة شريف، وناقش معها تطورات الأوضاع في بلاده، وجهود الوساطة التي تبذلها السعودية لدعم المسار الأممي لتحقيق السلام، واستعادة الأمن والاستقرار.

وفي لقاءات أخرى أجراها بن مبارك مع سفراء الولايات المتحدة وفرنسا وجنوب أفريقيا وتركيا، تطرق الوزير اليمني إلى جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية في دعم مساعي إحلال السلام.

ونقل الإعلام الرسمي أن بن مبارك أكد «ترحيب الحكومة بالمبادرات كافة، الرامية إلى إنهاء الحرب التي شنتها الميليشيات الحوثية الإرهابية، وبما يكفل رفع المعاناة عن الشعب اليمني، وتحقيق تطلعاته بإحلال السلام الشامل والعادل، وفقاً للمرجعيات المتفق عليها». – الشرق الاوسط

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: مجلس القیادة الرئاسی عضو مجلس القیادة بن مبارک

إقرأ أيضاً:

بيوم الطفل الفلسطيني..استنكار يمني من إبادة أطفال غزة

أصدرت المدرسة الديمقراطية (الحركة العالمية للدفاع عن الاطفال اليمن) بيان ادانة لما يتعرض له أطفال فلسطين من إبادة بألة الاجرام الصهيوني للعام الثاني على التوالي .

ودعت المدرسة في البيان الصادر عنها بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني أحرار العالم لإنقاذ الطفولة في هذا البلد الذي يتعرض لابشع الانتهاكات بدعم دولي وبصمت عربي واسلامي مريب.

كما صدر بيان مجلس أطفال فلسطين لمناسبة يوم الطفل الفلسطيني وقال البيان ” في الخامس من نيسان وفي يوم الطفل الفلسطيني، نحن مجلس أطفال فلسطين نؤكد أن الطفولة في فلسطين ليست كما وعدتنا بها نصوص اتفاقية حقوق الطفل”.

وأضاف البيان “نحن لا نعيش طفولتنا كما يجب.. لأننا نواجه الاحتلال يوميا.. نحن لا نعرف الحياة كما يجب أن تكون فنعيش القتل والتهجير والاعتقال والتعذيب والقصف والحصار والحرمان من التنقل.. هذا ما نعيشه كل يوم..ما ذنبنا؟ نحن أطفال .. نريد فقط أن نعيش بأمان .. أن نلعب وننمو ونفرح مثل غيرنا من أطفال العالم..نحن لا نطالب بامتيازات.. نحن نطالب فقط بحقنا في الحياة.. في الأمان، وفي الحرية والعيش بكرامة… في غزة وبعد أن عاد الأمل إلى قلوبنا قليلا بعد وقف إطلاق النار.. وبعد أن شعرنا بالنجاة.. ما هي إلا أيام قليلة وقد عاد القصف والقتل والتجويع وعادت الحرب..”.

وأوضح البيان “هل تدركون أننا في القرن الواحد والعشرين وهناك مجتمع كامل بشبابه وأطفاله ونسائه لا يجد ما يأكل أو يشرب؟ وعائلات تذوق الأمرين لعدم تمكنها من تلبية أبسط احتياجات أطفالها.. لماذا؟ وما ذنبنا؟وفي الضفة.. نعيش في مدن كالسجون… فنحن محاصرون بالحواجز والاقتحامات والاعتقالات والهدم والتهجير”.

 

في يوم الطفل الفلسطيني

نتوقف لنتأمل واقع أطفالنا الذين يعيشون في ظل حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال والتهجير القسري المستمر،

تحت شعار “لا تصمتوا وطفولتنا تباد” نسلط الضوء على معاناة الأطفال اليومية، إذ تسلب حياتهم ويحرمون من حقهم في التعليم والرعاية الصحية والسكن اللائق، ويتعرضون للاعتقال والتعذيب ويعانون صعوبات أثناء نزوحهم وتنقلهم عبر حواجز الاحتلال العسكرية.

واقع مؤلم يكشف تدهور حالة حقوق الطفل في فلسطين، ويثبت أن التحديات اليومية تُشكل ملامح طفولتهم، بصمود قاس لا يُخفى على أحد.

في هذا اليوم يخاطب أطفال فلسطين العالم: أين أنتم؟ أين حقوقنا؟ أين وعودكم بتلبيتها وحمايتنا؟ ما موقفكم من كل ما نواجهه؟

الطفولة الفلسطينية تذبح أمام صمت العالم، والمساءلة ليست خياراً، بل واجب إنساني وقانوني!

الأرقام الصادمة الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني تكشف فظاعة جرائم الاحتلال في حرب الإبادة الجماعية:

17,954 طفلاً قُتلوا عمداً، بينهم 274 رضيعاً وُلدوا تحت القصف ليموتوا مع أول أنفاسهم، و876 طفلاً لم يتجاوزوا عامهم الأول.

17 طفلاً تجمدوا حتى الموت في خيام النزوح، و52 طفلاً قضوا جوعاً بسبب الحصار الممنهج على الغذاء والدواء، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

هذه ليست «أضراراً جانبية»، بل جرائم حرب تُوثّق إبادة ممنهجة لطفولة بأكملها. القانون الدولي يوجب محاسبة كل من شارك في هذه الانتهاكات، من قادة سياسيين وعسكريين، ومن دعمهم بالتمويل أو التغطية.

متى يتحرك العالم لفرض عقوبات فعلية، وحظر الأسلحة، ومحاكمة المجرمين؟

 

مقالات مشابهة

  • حراك بحريني واسع تضامنا مع فلسطين.. اعتصامات ودعوات للمقاطعة
  • بيوم الطفل الفلسطيني..استنكار يمني من إبادة أطفال غزة
  • حراك انتخابي خجول في طرابلس والمكاتب السياسيّة تستعدّ
  • من غزة إلى اليمن .. السيد الحوثي يكشف خطوط المعركة الكبرى
  • الخارجية الفلسطينية: تخصيص مبالع إضافية للاستيطان في موازنة إسرائيل تقويض لحل الدولتين
  • برلماني: اقتحام الأقصى انتهاك صارخ وخرق واضح لجميع الاتفاقيات التي تهدف لترسيخ السلام
  • القاضي: ترتيبات دولية لشرعنة بقاء الحوثي خنجرا مسموما في خاصرة اليمن والخليج
  • اليمن.. مصرع 3 قيادات ميدانية من ميلشيا الحوثي
  • اليمن..ميليشيا الحوثي تعلن إسقاط طائرة أمريكية من نوع (MQ-9) في الحديدة
  • مجلس الأمن يتحرك مجددًا.. جلسة طارئة بشأن اليمن!