أطفال غزة.. ماذا عن العلاج النفسي بعد الحرب؟
تاريخ النشر: 25th, October 2023 GMT
"ما يتعرض له الأطفال في غزة من مشاهد عنف ودم، لها انعكاسات سلبية على نفسياتهم، ستظهر على المدى القريب والبعيد للأطفال"، بهذا الحديث بدأت المستشارة الأسرية والمرشدة المجتمعية همسة يونس حديثها لـ 24.
وتكمل يونس قائلة: "يجب أن نهتم بتوفير الإمكانيات النفسية لمساعدة الأطفال على تجاوز هذه المرحلة بأقل الأضرار"، وتعلّق بقولها: "المرحلة القادمة ستصحب مشاعر الخوف من الموت، وفقدان الأهل لدى أطفال غزة".إنكار الفقد.. أولى مراحل الصدمة
وتفسّر يونس ما يعيشه الأطفال من صدمات لفقدانهم أقاربهم وعائلاتهم قائلة: "سيدخلون في حالة إنكار لفقدانهم عزيز أو قريب"، وهذا من شأنه أن ينعكس على تركيز الطفل في حياته الدراسية واليومية.
وتعتمد شدة النوبات النفسية التي يتوقع أن يجابهها أطفال الحرب، على مدى الصلابة النفسية للأطفال أنفسهم.
وبالإشارة إلى ما بعد مرحلة الصدمة التي يتعرض لها أطفال غزة، تؤكد المستشارة الأسرية والمرشدة المجتمعية أهمية توفير إمكانيات العلاج النفسي داخل المدارس، ومختلف المؤسسات الاجتماعية.
وتشير يونس في حديثها لـ 24 أن أهم الطرق العلاجية التي يجب أن يخضع لها الأطفال، تتمثل في "جلسات العلاج السلوكي الجماعية، والجلسات الإرشادية الجماعية"، ومن خلالهما نحاول استكشاف الأطفال، الذين تعرضوا لضرر أكبر لعلاجهم بشكل فردي.
وبالسؤال عن كيفية علاج الأطفال ما بعد الصدمة، تقول يونس: "هناك جلسات تفريغ انفعالي بالقراءة والكتابة، أو من خلال الرسم واللعب".
ولأن الأطفال في هذه المواقف والتجارب المؤلمة تصبح لديهم عدد أفكار سلبية تجاه جدوى الحياة والمستقبل، فعلينا محاولة صياغة الأفكار والتعامل مع هذه الأحداث، ومساعدتهم على تقبل الألم ومشاعر الحزن.
وبحسب يونس: "الطفل إذ لم يقم بتفريغ مشاعره السلبية، ستنتقل معه إلى مستقبله، وتترسخ في عقله الباطن، مما يمنع بناء مشاعر إيجابية جديدة في حياته".
ولذلك، ففي توجيه علاج الأطفال علينا ألا نكتم مشاعرهم، بل ندع الطفل يتحدث عنها دون الضغط عليه.
وتؤكد يونس أن الأطفال سيمرون بنوبات غضب وبكاء وهلع، عند استرجاع هذه الذكريات، ويتوقع أن تبنى لديهم ردود فعل جسدية ونفسية سيئة في المستقبل، لذا علينا تدريب الأطفال على التعامل مع هذه الذكريات.
ومن الضروري بحسب يونس "أن نعزز دور المرشد الاجتماعي والنفسي، والتركيز على استعادة الصحة النفسية لأطفال الحروب".
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي غزة وإسرائيل الحرب الأوكرانية عام الاستدامة غزة وإسرائيل أطفال غزة
إقرأ أيضاً:
يونيسف: 69% من أطفال محافظة ريمة يعانون من التقزم
كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، أن محافظة ريمة شمال غرب اليمن، تضم أعلى معدل تقزم لدى الأطفال على مستوى البلاد.
وقالت المنظمة في تغريدة على حسابها في منصة "إكس"، إن 69% من الأطفال في محافظة ريمة يعانون من التقزم، وهو المعدل الأعلى على الإطلاق بين المحافظات اليمنية.
وأوضحت أن العديد من الأسر في محافظة ريمة، تواجه نقصاً مستمراً في الضروريات مثل الغذاء والمياه والأدوية.
وأشارت "يونيسف" إلى أن محافظة المهرة سجّلت أقل معدل تقزم لدى الأطفال على مستوى اليمن، وبنسبة 22%، فيما تبلغ في المناطق الحضرية 39.5% مقابل 52% في المناطق الريفية.
وأكدت أن التقزم أكثر شيوعاً بين الأطفال دون سن الثانية، وخاصة لدى ذوي الأُسر الفقيرة التي يصل معدله فيها إلى أكثر من 60%، وبالتالي فإن "الاستثمار في التغذية يمكن أن يكسر حلقة الفقر".