علماء يأملون علاج مرضى السكري بالموسيقى
تاريخ النشر: 25th, October 2023 GMT
شفق نيوز/ يأمل فريق من العلماء، مساعدة مرضى السكري عبر خلايا تطلق هرمون الأنسولين استجابة للموسيقى، يتم زرعها يوما ما لمساعدتهم على تجنب الحقن المنتظمة اللازمة للسيطرة على حالتهم.
وفي الاختبارات التي أجريت على الفئران، استجابة لأغنية "We Will Rock You" لفرقة Queen، أطلقت الخلايا ما يقرب من 70% من الأنسولين في غضون خمس دقائق، وكل كمية الهرمون في غضون 15 دقيقة، فيما يشبه الإطلاق الطبيعي للهرمون من خلايا البنكرياس لدينا، حسبما أفادت مجلة "لانسيت".
ويفرز البنكرياس الأنسولين بعد تناول الطعام ويساعد الخلايا على امتصاص السكر من الدم.
لكن الأشخاص المصابين بداء السكري لا ينتجون أي أنسولين أو كمية كافية منه، أو تصبح خلاياهم مقاومة لآثاره.
وطوّر علماء ETH Zurich في سويسرا خلايا قابلة للزرع لإنتاج الأنسولين يمكن التحكم بها من خارج الجسم - للسماح للمرضى بالتحكم في وقت إطلاق الأنسولين في الدم.
وفي دراسة جديدة، أخذوا خلايا بيتا البنكرياسية البشرية – التي تصنع وتفرز الأنسولين – وقاموا بتعديلها وراثيا في المختبر بحيث تستجيب للموجات الصوتية.
وتحتوي الخلايا على قنوات على سطحها حساسة للموجات الصوتية، تعمل مثل الأبواب داخل الخلية: استجابة للموسيقى، تنفتح للسماح بدخول جزيئات الكالسيوم التي تدور في الدم، وتستجيب الخلية بإطلاق الأنسولين.
والأهم من ذلك، أن هذه الخلايا لديها قدرة محدودة على الأنسولين وتحتاج إلى أربع ساعات "لإعادة ملئها" بالهرمون. وقال الباحثون إن هذا النشاط "سيتناسب مع الاحتياجات النموذجية للأشخاص المصابين بالسكري الذين يستهلكون ثلاث وجبات في اليوم".
وتم تقييم أنواع مختلفة من الموسيقى التي يتم تشغيلها بمستويات صوت مختلفة في الاختبارات المعملية، مع تسجيل أقوى استجابة للأنسولين لموسيقى الروك ذات الجهير، مثل We Will Rock You.
وكان للأنواع الأخرى من الموسيقى، بما في ذلك الموسيقى الكلاسيكية والغيتار، تأثير متغير ولكن أقل، في حين أن الضوضاء البيئية مثل جزازات العشب وسيارات الإطفاء والكلام لم تؤدي إلى إطلاق الأنسولين.
بعد ذلك، وضع الباحثون الخلايا المنتجة للأنسولين في كبسولة مصنوعة من مادة تمت الموافقة على زرعها في الإنسان، ووضعوها في بطن الفئران المصابة بالسكري.
وعندما قاموا بتشغيل الموسيقى عبر مكبر صوت قريب من المنطقة المعالجة، أفرغت جميع الخلايا الأنسولين وانخفضت مستويات السكر في الدم لدى الفئران.
وتعليقا على البحث، قال الدكتور علي الدبيات، الباحث السريري المشارك في مرض السكري بجامعة نيوكاسل: "هذا نهج جديد ومثير للاهتمام للغاية من قبل العلماء السويسريين الذين قاموا بتعديل الخلايا المنتجة للأنسولين وراثيا لإطلاق الهرمون استجابة لموجات صوتية معينة. التحدي المتبقي هو التأكد من أن إطلاق الأنسولين يتم فقط استجابة للأصوات الخاضعة للتحكم بدلا من ضجيج الخلفية".
المصدر: شفق نيوز
كلمات دلالية: العراق هاكان فيدان تركيا محمد شياع السوداني انتخابات مجالس المحافظات بغداد ديالى نينوى ذي قار ميسان اقليم كوردستان السليمانية اربيل نيجيرفان بارزاني إقليم كوردستان العراق بغداد اربيل تركيا اسعار الدولار روسيا ايران يفغيني بريغوجين اوكرانيا امريكا كرة اليد كرة القدم المنتخب الاولمبي العراقي المنتخب العراقي بطولة الجمهورية خانقين البطاقة الوطنية مطالبات العراق بغداد ذي قار ديالى حادث سير مجلة فيلي عاشوراء شهر تموز مندلي علاج مرض السكري الموسيقى
إقرأ أيضاً:
"زجاج القمر".. تحويل غبار أحذية رواد الفضاء إلى خلايا شمسية مذهلة
قد يُوفّر الغبار الذي يتراكم على أحذية رواد الفضاء يوماً ما الطاقة لمساكنهم على القمر، فقد طوّر باحثون خلايا شمسية مصنوعة من غبار قمري مُحاكي، تُحوّل ضوء الشمس إلى كهرباء بكفاءة، وتتحمل أضرار الإشعاع، وتُقلّل الحاجة إلى نقل المواد الثقيلة إلى الفضاء.
ووفق موقع "إنترستينغ إنجينيرينغ"، قد يُعالج هذا الاكتشاف أحد أكبر تحديات استكشاف الفضاء، وهي ضمان مصدر طاقة موثوق للمستوطنات القمرية المستقبلية.
ويقول الباحث الرئيسي فيليكس لانغ من جامعة بوتسدام بألمانيا: "الخلايا الشمسية المُستخدمة في الفضاء الآن مذهلة، حيث تصل كفاءتها إلى 30% وحتى 40%، لكن هذه الكفاءة لها ثمن".
ويضيف: "إنها طاقة باهظة الثمن وثقيلة نسبياً، لأنها تستخدم الزجاج أو رقائق سميكة كغطاء، من الصعب تبرير رفع كل هذه الخلايا إلى الفضاء، بدلًا من إرسال الألواح الشمسية من الأرض".
ويُعمّق فريق لانغ في استكشاف المواد الموجودة على القمر، ويهدفون إلى استبدال الزجاج المُصنّع على الأرض بـ "زجاج القمر"، أو الزجاج المُشتق من الريغوليث القمري.
هذا التحول وحده كفيل بخفض كتلة إطلاق المركبة الفضائية بنسبة 99.4%، وخفض تكاليف النقل بنسبة 99%، وجعل الاستيطان القمري طويل الأمد أكثر جدوى.
خلايا أخف وأقوىلإثبات جدوى فكرتهم، قام الفريق بصهر الغبار القمري المُحاكى، وتحويله إلى زجاج يُشبه الزجاج الطبيعي المتكوّن على سطح القمر، ثم دمجوا هذا الزجاج مع مادة البيروفسكايت، وهي من المواد الرائدة في تكنولوجيا الطاقة الشمسية، بفضل كفاءتها العالية وتكلفتها المنخفضة.
النتيجة؟خلايا شمسية قادرة على توليد طاقة أكبر بـ100 ضعف لكل غرام يُرسل إلى الفضاء، مقارنةً بالألواح الشمسية التقليدية.
يقول الباحث لانغ: "عندما تُقلل الوزن بنسبة 99%، لا تحتاج إلى خلايا بكفاءة 30%. يمكنك ببساطة تصنيع عدد أكبر منها على القمر. كما أن خلايانا أكثر مقاومة للإشعاع، بعكس الأنواع التقليدية التي تتدهور بمرور الوقت".
ميزة مضادة للإشعاعيعد الإشعاع من أكبر التحديات التي تواجه الخلايا الشمسية في الفضاء، إذ يتسبب في تعتيم الزجاج تدريجياً، مما يُضعف قدرته على تمرير ضوء الشمس.
لكن "زجاج القمر"، بفضل مكوناته الطبيعية من شوائب الغبار القمري، يُظهر ثباتًا عالياً في مواجهة التعتيم الإشعاعي، ما يمنحه تفوقاً ملحوظاً على الزجاج الصناعي المستخدم في الألواح التقليدية.
تصنيع بسيط وإمكانيات مستقبليةمن أبرز مزايا زجاج القمر أيضاً سهولة تصنيعه، فهو لا يحتاج إلى عمليات تنقية معقدة، بل يمكن ببساطة استخدام أشعة الشمس المركزة، لإذابة الغبار وتحويله إلى زجاج مناسب، لصناعة الخلايا الشمسية.
وقد حقّق الفريق في هذه المرحلة كفاءة وصلت إلى 10%، وهي نسبة مشجعة كبداية. ويعتقد الباحثون أن استخدام زجاج قمري أكثر شفافية قد يرفع الكفاءة إلى 23%، ما يجعله منافساً مباشراً للألواح الأرضية.
عوائق قمرية وتحديات واقعيةرغم هذا الإنجاز، لا تزال هناك عقبات أمام التطبيق الفعلي للتقنية على سطح القمر. من أبرزها:
الجاذبية القمرية المنخفضة، التي قد تؤثر على كيفية تشكّل الزجاج.
عدم ملاءمة الفراغ القمري لاستخدام بعض المذيبات الكيميائية الضرورية في تصنيع البيروفسكايت.
التقلبات الحادة في درجات الحرارة، التي قد تؤثر على استقرار المواد.
ولهذا، يطمح الفريق إلى إرسال تجربة صغيرة الحجم إلى القمر لاختبار هذه الخلايا الشمسية في بيئة واقعية تمهيداً لمشروعات أكبر مستقبلاً.