أستاذة جامعية: إبادة وجرائم حرب.. الكيان داس كل قواعد القانون الدولي
تاريخ النشر: 25th, October 2023 GMT
اعتبرت الأستاذة الجامعية في القانون الدستوري والدولي سلوى الحمروني في برنامج "ميدي شو"، الأربعاء 25 أكتوبر 2023، أن القانون الدولي عندما وُضع كان بمثابة ''ترجمة لميزان قوى معينة في وقت معين'' .
وأوضحت أنّه رغم أنّ القواعد المتحكمة في القانون الدولي تُلزم الأطراف المتنازعة في الحرب بعدم تجاوز الخطوط الحمراء، إلاّ أنّ الكيان الصهيوني داس على كل هذه القواعد متعمّدا وجرائم الحرب التي يرتكبها لا تنتهي.
وبيّنت بأن نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يعرّف جريمة الحرب والجريمة ضد الإنسانية والإبادة، وأنّ هناك ما يكفي من العناصر لتكييف الوضع في غزة على أنه جرائم حرب وإبادة جماعية.
وأوضحت أن جرائم الحرب تعني كل الأعمال المخالفة للقانون الدولي الإنساني على غرار استهداف منزوع السلاح وتعذيب الرهائن واستهداف المدنيين والتهجير القسري واستهداف دور العبادة والمستشفيات والمدارس والقيام بأعمال غير مرتبطة بالضرورة العسكرية.
كما بيّنت بأنّ جريمة الحرب تعني التسبّب في آلام غير ضرورية وغير مرتبطة بالهدف العسكري.
أما بخصوص الإبادة، فهي ليست جريمة حرب بل هي جريمة في حد ذاتها وتشكل عنصرا من عناصر تعريف الجرائم ضد الإنسانية وهي إرادة التخلص من مجموعة إنسانية على أساس انتمائها العرقي أو الديني.
كما تعني وضع مجموعة إنسانية في ظروف تمنعها من العيش على غرار حرمانها من الأكل والصحة والشرب، يعني باختصار كل ما يقوم به الكيان المحتل في غزة.
وتابعت ضيفتنا: ''حتى الحرب لها قواعد وجرائم الصهيونية لم تبدأ يوم 7 أكتوبر بل منذ أكثر من نصف قرن''.
وأبرزت الأستاذة الجامعية، أنّ الدول التي تدعي الإيمان بالديمقراطية أو ما يسمى بالمجموعة الدولية، نسيت أنّ ''الاحتلال'' هو أول حلقة في الصراع وأصل الداء والنزاع، مشيرة إلى وجود محاولات لطمس هذه الحقيقة ليقتصر الحديث فقط عن المساعدات الإنسانية وضرورة وقف إطلاق النار.
وأضافت: ''نحن اليوم أمام منظومة تدّعي أنها قائمة على الحداثة والحرية وحقوق الإنسان والمبادئ الكونية لكنها في المقابل تعتقد أنها أسمى من الآخرين وأنّ كرامة وحقوق الناس ليست متساوية وأن حياة الناس ليس لها نفس القيمة''.
واعتبرت أنّ المنظومة الأممية مادامت قائمة على هذه القواعد وما لم تقم بإدخال نوع من التوازن وإقرار المساواة فعليا بين الدول فإن الدوامة لن تتوقّف وخرق القانون الدولي سيستمرّ.
المصدر: موزاييك أف.أم
كلمات دلالية: القانون الدولی
إقرأ أيضاً:
أوقفوا القتل خارج إطار القانون
١
تستمر جرائم الحرب اللعينة الجارية حاليا لحوالي عامين مع تصعيد متبادل من الطرفين، كما في التهديد باجتياح الشمالية من الدعم السريع، والقصف الكثيف لطيران الجيش للفاشر وقرى دارفور، و التصعيد العرقي والاثني الذي يهدد بالمزيد من تمزيق وحدة البلاد، كما تستمر عصابات الإسلامويين في حملات الاعتقالات والإرهاب والقتل خارج إطار القانون على أساس عرقى كما حدث في مدني، ويحدث في الخرطوم حاليا، بعد انسحاب الدعم السريع بتهمة التعاون مع الدعم السريع ، مما يتطلب أوسع حملة جماهيرية لوقف القتل خارج إطار القانون، والتصدى للإرهاب الذي هدفه الاستمرار في تصفية الثورة التي مازالت جذوتها متقدة.
٢
استنكرت التقارير الواردة من منظمات حقوق الإنسان ومحامي الطواريء ومن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عمليات القتل خارج القانون، على نطاق واسع، ضد المدنيين في الخرطوم، عقب انسحاب الدعم السريع من الخرطوم. وطالبوا الجيش بإجراءات فورية لوقف القتل خارج نطاق القانون، ومحاسبة المجرمين، والحرمان التعسفي من الحق في الحياة.كما أوضحت الفيديوهات المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتظهر هذه المقاطع، وفقا للتقارير رجالا مسلحين – بعضهم يرتدون الزي العسكري وآخرون بملابس مدنية – ينفذون إعدامات بدم بارد ضد مدنيين، غالبا في أماكن عامة. "في بعض المقاطع، صرّح الجناة بأنهم يعاقبون مؤيدي قوات الدعم السريع".
أشار المفوض السامي فولكر تورك الي أن " إن عمليات القتل خارج إطار القانون هي انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، مشددا على ضرورة محاسبة الأفراد المرتكبين لهذه الانتهاكات، وكذلك من يتحملون المسؤولية القيادية، على هذه التصرفات غير المقبولة بموجب القانون الجنائي الدولي".
وذكر تورك أن مفوضية حقوق الإنسان راجعت العديد من مقاطع الفيديو المروعة المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي منذ 26 آذار/مارس، يبدو أن جميعها قد صُوّرت في جنوب وشرق الخرطوم. كما دعا فولكر تورك السودان إلى الشروع فورا في إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة وفعالة في هذه الحوادث، وفقا للمعايير الدولية ذات الصلة، بهدف محاسبة المسؤولين عنها، وضمان حق الضحايا في الحقيقة والعدالة.
٣
هذه الجرائم التي تقوم بها العصابات والمليشيات الإسلاموية، هي امتداد لجرائم الحرب وضد الإنسانية التي قام بها طرفا الحرب، بهدف نهب ثروات البلاد بدعم من المحاور الاقليمية والدولية التي تسلح طرفي الحرب، بهدف تصفية الثورة، والتي تهدد بتقسيم البلاد ٠كما في الدعوة لتكوين حكومة موازية للدعم السريع وحلفائه غير شرعية ٠وتعديل الدستور لفرض حكم عسكري ديكتاتوري اسلاموي لاستكمال تصفية الثورة، واستعادة كامل التمكين في الأرض للإسلامويين،
مما يتطلب أوسع نهوض جماهيري في الداخل والخارج، لوقف الحرب واستعادة مسار الثورة واستكمال مهامها، وعدم الإفلات من العقاب بمحاسبة كل الذين ارتكبوا جرائم الحرب وضد الانسانية.
alsirbabo@yahoo.co.uk