اختتمت وزارة الأوقاف المصرية، فعاليات الأسبوع الثقافي من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين الثلاثاء ٢٤/ ١٠/ ٢٠٢٣م تحت عنوان: "المصالح المعتبرة" حاضر فيه الدكتور محمود ربيع مدرس الفقه بجامعة الأزهر، والشيخ محمد عبدالعال الدومي إمام مسجد مصطفى محمود، وقدم له  تامر عقل المذيع بالتلفزيون المصري، والمبتهل حسين إبراهيم الإمام، وبحضور الشيخ محمد حسين قاسم مدير الإدارات، والشيخ خالد شرف رئيس المساجد الحكومية، والشيخ محسن عبد الظاهر مدير إدارة أوقاف شمال الجيزة، وجمع غفير من رواد المسجد.

هل الخلع طلاق أم فسخ؟؟ الإفتاء توضح.. حكم الطواف بإحرام متسخ.. الإفتاء توضح

وفي كلمته أكد الدكتور محمود ربيع أن المصالح المعتبرة هي الأحكام الشرعية التي اعتبرها الله سبحانه وتعالى من أجل مصلحة عباده، مبينًا أن التشريع الإسلامي يتميز بالموازنة بين المصالح والمفاسد، انطلاقًا من قول الله (عز وجل): "وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ"، فمن مارس الشريعة وفهم مقاصد الكتاب والسنة عَلِم أن جميع ما أمر به لجلب مصلحة أو مصالح، أو لدرء مفسدة أو مفاسد، أو للأمرين، وأن جميع ما نهي عنه إنما نهي عنه لدفع مفسدة أو جلب مصلحة، أو للأمرين، كما اقتضت الحكمة أن تقدم المنفعة العامة على المصلحة الخاصة، حيث إن الأصل هو اعتبار صلاح المجتمعات قبل الأفراد، وإن كان الأمران مكتملان، والموازنة بين مصلحة وأخرى وتقديم مصلحة على أخرى وفق فقه المتاح وفقه الأولويات وفقه الموازنات، فضلا عن الموازنة بين المصالح والمفاسد من حيث درجة المصلحة ودرجة المفسدة، فالأصل أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، فقد تُحْتَمَلُ المفسدة الأخف لدفع مفسدة أشد أو تحقيق مصلحة أعظم وأهم، كما أن الضرر الأشد يدفع بالضرر الأخف ولا يدفع الضرر بضرر مثله أو أشد منه، مبينًا أن هذه الأحكام الشرعية التي تضمن المصالح شملت جميع مناحي الحياة حتى أمور الميراث، مما يؤكد شمولية الإسلام وصلاحه لكل زمان ومكان.

مبنى الشريعة على تحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها

وفي بداية كلمته أكد الشيخ محمد عبدالعال الدومي أن من مقاصد الشريعة تحقيق مصالح المكلفين ورعاية أحوالهم ومنافعهم، فمبنى الشريعة على تحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها، وأن اعتبار المصلحة هو الأساس الذي بنيت عليه الشريعة، فالشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها؛ فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث؛ فليست من الشريعة، مبينا أن بعثة النبي (صلى الله عليه وسلم) من أدل الأدلة على ذلك، حيث يقول الله (عز وجل): "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ" فإن لم تكن الشريعة التي بعث الله نبيه (صلى الله عليه وسلم) بها مبنية على المصلحة، لم يكن إرسال الرسول (صلى الله عليه وسلم) رحمة، بل نقمة عليهم؛ إذ لو أرسله بحكم لا مصلحة لهم فيها، لكان تكليفًا بلا فائدة، ومشقةً تخالف الرحمة التي أرسل بها الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وقد أجمع العلماء على أن أحكام الشريعة الإسلامية مشتملة على مصالح العباد، ومحققة لها، ووافية بها.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الأسبوع الثقافي مسجد مصطفى محمود ختام الأسبوع الثقافي وزارة الأوقاف الاوقاف المصالح المعتبرة رواد المسجد صلى الله علیه وسلم

إقرأ أيضاً:

حكم التجارة في المفرقعات واستعمالها.. دار الإفتاء تجيب

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول صاحبه: “ما حكم التجارة في المفرقعات واستعمالها؟، ففي هذه الأيام يكثر بين الشباب والأطفال استعمال المفرقعات والألعاب النارية في المواسم المختلفة في الشوارع وبين المحلات والمنازل، حيث تتسبب أحيانًا في اشتعال الحرائق وإتلاف الأموال والأنفس”.

مليون صاروخ.. الشرطة تداهم ورشة تصنيع الألعاب النارية بالفيومانفجار مقلة عين طفل بسبب الألعاب النارية في الوادي الجديد

وقالت دار الإفتاء، إنه يَحرُم شرعًا استعمالُ الأفراد المفرقعاتِ والألعابَ الناريَّةَ لأنها وسيلةٌ لإصابة النفس والآخرين بالأذى النفسي والجسدي والمالي، فهي تنشر الذُّعر والضجيج وإزعاج مستحقي الرِّعاية من الأطفال والمُسِنِّين، بل تعدَّى أثرُها وضررُها ليصل إلى إحداث تلفٍ في الأبدان والأعيان، مثل حوادث الحرائق في الأماكن العامة والخاصة، وإصابة مستعملها والمارِّين بالحروق والجراحات، وغيرها مِن الأذى وأنواع الإصابات، فضلًا عما في استعمالها من إهدار الأموال فيما لا نفع فيه.

وأشارت إلى أنه يَحرُم كذلك شرعًا المتاجرةُ في المفرقعات والألعاب النارية باعتبارها إعانةً على الحرام، ومتنافيةً مع تعاليم الإسلام السَّمحة، من رعاية حقوق الناس في السِّلم والأمن على أنفسهم وأموالهم، وحقهم في الطمأنينة وتأمين رَوعاتهم.

ويقول النبي- صلى الله عليه وآله وسلم-: «لَا ضَرَر وَلَا ضِرَار» أخرجه الإمامان: أحمد وابن ماجه، وهو أصلٌ في الشريعة الإسلامية، ومُقرِّرٌ للقاعدةِ الكليَّة مِن أنَّ "الضَّرَرَ يُزَال"، كما في "الأشباه والنظائر" للإمام جلال الدين السيوطي (ص: 83، ط. دار الكتب العلمية).

وقد تقرَّر في الشرع الشريف وجوبُ حفظ النفس عن المهلكات والآفات، بل جعله مقصدًا مِن مقاصده الكليَّة التي جاءت الأحكام لتحقيقها، قال الله- تعالى-: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، وقال- جَلَّ جَلَالُهُ-: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29].

كما أنَّ ترويع الآمنين أذًى مُحرَّمٌ في شرعنا الحنيف، فعن أنس بن مالكٍ- رضي الله عنه-، أن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «مَنْ رَوَّعَ مُؤْمِنًا لَمْ يُؤَمِّنِ اللهُ رَوْعَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أخرجه الإمام البيهقي في "شعب الإيمان"، وقال- صلى الله عليه وآله وسلم-: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا» أخرجه الأئمة: ابن أبي شيبة، وأحمد، وأبو داود.

مقالات مشابهة

  • رئيس مصلحة الجمارك يطلع على سير العمل في الإدارات العامة ولجنة الشعب لترسيم السيارات
  • الإخلاص والخير.. بيان المراد من حديث النبي عليه السلام «الدين النصيحة»
  • "واشنطن بوست": مصلحة الضرائب الأمريكية تسرح 25% من موظفيها لخفض التكاليف
  • مصلحة الضرائب الأمريكية تقرر تسريح 25% من الموظفين لخفض التكاليف
  • حكم التجارة في المفرقعات واستعمالها.. دار الإفتاء تجيب
  • مصطفى عثمان حكمًا لمباراة المصري وسيراميكا كليوباترا بكأس عاصمة مصر
  • حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم.. الإفتاء توضح
  • إحالة إمام مسجد وعامل للتحقيق بأسيوط
  • وزير الأوقاف يفتتح مسجد النور بالجيزة احتفالًا بالعيد القومي للمحافظة
  • حكم تخصيص يوم الجمعة بالتذكير بالصلاة على النبي .. فيديو