طارق الخواجي في حواره لـ«البوابة نيوز»: «أسفار أقرأ» يخطو خطى ثقافية ونوعية في العالم العربي ونسير وفق رؤية الأمير محمد بن سلمان
تاريخ النشر: 25th, October 2023 GMT
رؤية الأمير محمد بن سلمان للمملكة هي رؤية شابة وطموحة وتستهدف أن يصبح المجتمع السعودي هو مجتمع المعرفة من خلال الحضور الثقافي الواسع والشامل 50 ألف مشارك ومشاركة بالدورة الثامنة لمسابقة أسفار أقرأ أطلقنا مسابقة أسفار أقرأ في أربع مدن عربية والتي بدأت من القاهرة وعمان ومسقط والرباطأسفار أقرأ استضاف الشاعر الكبير أدونيس في حفل ختام الدورة السابقة أسفار أقرأ هي أول فعالية ثقافية تستضيف الكاتب العماني زهران القاسمي بعد حصوله على البوكر نسعى إلى زيادة نسبة عدد المشاركين في أسفار أقرأ في الدورة المقبلة نفكر في فتح باب المشاركة للعرب المتواجدين في جميع انحاء العالم
يعتبر برنامج إثراء القراءة "أقرأ" والذي ينظمه مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي "إثراء" – من أهم البرامج الثقافية التي تم إطلاقها في الالفية الجديدة في العالم العربي والذي تم إطلاق دورته الأولى في عام 2013، والذي يدعم القراء والقراء وإثراء الساحة الثقافية ببرامج وندوات ومحاور فكرية ونقاشية مع كبار الأدباء والمثقفين، هذا بالإضافة إلى الجوائز المادية والعينية التي يثري بها البرنامج طلبة المدارس في شتى أنحاء الوطن العربي.
وقد استهدف البرنامج طلبة المدارس في المراحل العمرية المختلفة، وقد فتح أفاق المشاركة لباقي طلبة الدول العربية، والتي بدأت انطلاقتها الأولى من القاهرة وجاب بعدها عدد من الدول العربية.
وكان لـ «البوابة نيوز» حوارًا مع الكاتب طارق الخواجي المستشار الثقافي لبرنامج إثراء القراءة "أقرأ" والذي كشف من خلاله عن رؤية وهدف البرنامج والطموحات التي يسمو إلى تحقيقها في الساحة الثقافية من خلال البرامج المتنوعة التي يقدمها البرنامج وإلى نص الحوار...
** في البداية حدثنا عن فعاليات الدورة الثامنة من البرنامج والتي اختتمت مؤخرًا في مركز «إثراء» وعن البرنامج بشكل عام ؟
في البداية أود أن أقول أن برنامج إثراء أسفار أقرأ يخطو خطي نوعية في البرامج الثقافية التي يدمها والتي منها الانفتاح على العالم العربي والعالمي سواء على مستوى التسجيل بالمشاركة في البرنامج أو على مستوى الفعاليات الثقافية واستقطاب أسماء أدبية كبيرى.
اما بالنسبة لعدد المشاركين بالبرنامج فقد ارتفعت نسبة التسجيل بالبرنامج للطلبة إلى نحو 50 ألف مشارك ومشاركة ، وتم احتيار 50 شابا وفتاة ليكونوا نخبة القراء الذين يدخلون مختبر إسراء وتم اختيار 10 متسابقين الذين يصلون إلى المرحلة الأخير ويصعدون على مسرح إثراء لتقديم نصوصهم .
كما استضاف الملتقى الثقافي الذي يقام ضمن برنامج إثراء فقد تم اختيار باكورة من الأدباء والمثقفين من جميع أنحاء الوطن العربي .
** حديثنا عن الترويج لبرنامج أسفار أقرأ على مستوى الوطن العربي ؟
في الحقيقة أن البرنامج قد استهدف 4 دول عربية ليبدأ منها الترويج للبرنامج وكانت القاهرة هي بداية هذا الترويج حيث أقيمت فاعلية ثقافية كبرى في العام الماضي بمني القنصلية بوسط البلد وتضمنت مجموعة من اللقاءات الفكرية والترويج عن البرنامج واستضافت السيناريست والكاتب الكبير عبد الرحيم كمال.
كما أن برنامج أسفار أقرأ قام بحملة ترويجية في عدد من الدول العربية الأخرى بعد انطلاقها من القاهرة منها عمان بالأردن وفي مسقط بعمان وأخيرًا من مدينة الرباط في المغرب، وكانت تلك الزيارات لها اسهامًا كبيرًا في مقابلة عدد من الكتاب المتنوعين والفنانين، وكذلك أيضًا التواصل مع الشباب المتميزين في العالم العربي.
كما أننا بدأت في الاشتغال ببعض التفاصيل الأخرى المتعلقة بالبرنامج ومنها التي تتعلق باكتمال الصورة الكبيرة للبرنامج ، ومنها إقامة ماراثون القراءة الذي أقيم في الرياض وماراثون القراءة في التابوك ، كما قدمنا أيضًا مبادرة تحدث عن مبادرة أسفار أقرأ، وعمل بعض معارض الكتاب.
كما شهدت الدورة السابقة استضافة عدد من الكتاب والشعراء ومنهم الشاعر الكبير أدونيس وكان ضيف إثراء الخاص، وكما استضفنا أمير تاج السر وغيرهم الكثير ، كما تم اختيار مجموعة من الكتاب لتوقيع أحدث اصدراتهم والذي كان من ضمنهم الكاتب العماني زهران القاسمي والذي حصل على جائزة البوكر للعالم الحالي والذي تزامن تواجده في مهرجان إثراء الثقافي فور الإعلان عن حصوله على الجائزة وكان إثراء اول فاعلية ثقافية تستضيفه بعد حصوله على البوكر.
وكانت دعوة الكاتب زهران القاسمي كانت قبل حصوله على البوكر إذا أنه كان هناك الكثير من القراء معجبين بعمله الروائي الأخير تغريبة القافر، وفي لحقيقة أن رواية تغريبة القافر هو عمل رائع ويمس بشكل كبير الثقافة السعودية والتي تتقارب بشكل كبير من الثقافة العمانية ، وكنا محظوظين بشكل كبير في هذه الاستضافة، كما أننا استضافا عدد من الكتاب العمانيين ومنههم الكاتبة بشرى خلفان جوخة الحارثي والتي كانت أحد المحكمين بالبرنامج .
** حدثنا عن الاستعدادات للدورة الجدية من أسفار أقرأ ؟
أولا نحن نحاول في الدورة المقبلة إلى توسيع دائرة المشاركين، ذلك أننا أكتشفنا مدى الاسهام الثقافي الذي تقدمه المسابقة على الساحة الثقافية السعودية والعربية، كما أننا نفكر في فتح باب المشاركة للعرب المقيمين بالخارج ومشاركة العرب من أي مكان في العالم، وألا يشترط المشاركة فقط على المتواجدين في الوطن العربي، ذلك لأن هناك أبناء الجاليات العربية في مختلف أنحاء العالم، وأن ارتباطهم باللغة العربية بالطبع سيكون مميز ونوعي وأتمنى أن تحقق تلك الخطوة نجاحًا في السنوات المقبلة .
** تخطو السعودية في السنوات الأخيرة خطوات مختلفة في عملية النهوض على كافة المستويات الثقافية والفنية .. ما هي أهم ثمار هذا التفكير المتفتح نحو عملية النهضة التي تشهدها المملكة؟
أعتقد أننا كنا نشهد فترة بها نشاط ثقافي لكن الضوء الإعلام لم يكن مُسلط عليها بشكل كبير، ولكن بالتزامن مع وجود الإرادة المؤسسية والسياسية الجديدة التي تعني بالارتقاء بالشأن الثقافي والفني وهي الإرادة السياسية الشابة والطموحة التي ظهرت في رؤية الأمير محمد بن سلمان رؤية 2023 وهي الرؤية التي ترغب بشكل كبير في تحول المملكة العربية السعودية إلى مجتمع المعرفة ، ونحن نسعى بشكل كبير في أن يكون لنا حضور ثقافي بشكل كبير على المستوى العربي .
وربما ينطبق علينا المثل القائل في أن تأتي متأخر خيرًا من أن لا تأتي أبدًا، وهو أمر جيد بالنسبة للمجتمع السعودي وهو ما نسعى إليه في تحقيق أكبر مكاسب ممكنة على المستوى الثقافي والفني في ظل الرؤية الطموحة لرؤى القيادة السياسية، ونحن سعداء بما يحدث بشكل كبير جدًا.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الأمير محمد بن سلمان القاهرة
إقرأ أيضاً:
البرنامج النووي السلمي الإماراتي يرسخ ريادته بإنجازات استثنائية
حققت شركة الإمارات للطاقة النووية، خلال عقد من الزمن، إنجازات استثنائية عززت مكانة دولة الإمارات الريادية في المسيرة العالمية للانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة، وتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.
يعد تطوير محطات براكة للطاقة النووية السلمية وتشغيلها ضمن الجدول الزمني والميزانية المخصصة، أحد أبرز تلك الإنجازات التي جسدت جانباً مهماً في قصة النجاح الإماراتية في قطاع الطاقة النووية، ففي سبتمبر 2024، تم تشغيل المحطة الرابعة من محطات براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، وبالتالي التشغيل الكامل لمحطات براكة الأربع، وإنتاج 40 تيراواط في الساعة من الكهرباء النظيفة سنوياً، وهو ما يعادل 25% من الطلب على الكهرباء في دولة الإمارات، في موازاة الحد من 22.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، تعادل انبعاثات نحو 122 دولة.
وقال ويليام ماغوود، المدير العام لوكالة الطاقة النووية التابعة لمنظّمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إن نجاح مشروع محطات براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات يعد شهادة على أن بالإمكان بناء محطات الطاقة النووية وفقاً للجدول الزمني وفي حدود الميزانية المحددة، ما يدعم المسار نحو مستقبل مستدام للطاقة.
وأشاد بالتزام شركة الإمارات للطاقة النووية وشركاتها ببناء القدرات البشرية وتعزيز التوازن بين الذكور والإناث في قطاع الطاقة النووية.
وحازت تجربة الإمارات في قطاع الطاقة النووية على تقدير عالمي تجلى في ترؤس محمد الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية للمنظمة النووية العالمية منذ إبريل 2024، وكذلك ترؤسه المنظمة الدولية للمشغلين النوويين للفترة ما بين 2022 و2024، إلى جانب عضويته في مجلس إدارة مركز أطلنطا التابع للمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، وعضوية مجلس إدارة شركة «تيراباور» المتخصصة في تطوير نماذج المفاعلات النووية المصغرة.
وفي موازاة ذلك، وخلال مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP 28» الذي استضافته الدولة في أواخر عام 2023، أفضت الجهود التي بذلتها شركة الإمارات للطاقة النووية إلى تأسيس فرع الشرق الأوسط لمنظمة «المرأة في الطاقة النووية» الأول من نوعه في المنطقة، والذي يركز على هدف مشترك يتمثل في تبادل المعارف والخبرات وتعزيز ثقافة التميز ورفع الوعي بأهمية وفوائد الطاقة النووية، إلى جانب تعزيز التوازن بين الجنسين في هذا القطاع، حيث تضم المنظمة ما يقرب من 4800 عضو في أكثر من 107 دول.
وجمعت شركة الإمارات للطاقة النووية والمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، خلال المؤتمر نفسه، خبراء العالم في قمة للطاقة النووية، وما تلاها من إطلاق مبادرة «الطاقة النووية من أجل الحياد المناخي» والتي حققت نجاحاً كبيراً، تمثل في تعهد 31 دولة حتى اللحظة بمضاعفة القدرة الإنتاجية للطاقة النووية 3 مرات بحلول عام 2050، وهو ما تبعه إجراء مماثل من قبل 14 بنكاً و120 شركة عالمية بينها شركات عملاقة مثل أمازون ومايكروسوفت وغوغل وغيرها.
وأكدت تلك الجهود صواب الرؤية الاستشرافية الإماراتية في قطاع الطاقة، الذي يعد عصب الحياة العصرية وضمان مستقبلها المستدام، فقد أفادت وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقاريرها بأن الطلب العالمي على الطاقة شهد ارتفاعاً سنوياً أعلى من المتوسط بنسبة 2.2% في عام 2024، إذ ارتفع استهلاك الكهرباء العالمي بنحو 1100 تيراواط في الساعة، أي بنسبة 4.3%، وكان من أبرز أسباب الزيادة الحادة في استهلاك الكهرباء في العالم العام الماضي، النمو المذهل لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
وتواصل شركة الإمارات للطاقة النووية جهودها للمساهمة على نحو ريادي في نمو الطاقة النووية على مستوى العالم، للوفاء بالطلب المتزايد على الكهرباء من قبل مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال الشراكات مع كبريات الشركات في العالم لاستكشاف فرص الاستثمار وتطوير التقنيات المتقدمة للطاقة النووية، وفي الوقت نفسه مشاركة خبراتها ومعارفها مع مشاريع الطاقة النووية الجديدة حول العالم، عبر تأسيس ذراع استراتيجية جديدة للشركة، شركة الإمارات للطاقة النووية - الاستشارات.
(وام)