شارك الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبـحث العلمي في فعاليات الندوة التي نظمها نادي هليوبولس كوزموبوليتان، تحت عنوان "الخطة الإستراتيجية الوطنية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي 2030" بحضور أ.نهى الدغيدي رئيس النادي، وأ.ميرفت مروان نائب رئيس النادي، وعدد من الشخصيات العامة، وذلك بأحد فنادق القاهرة.

وفي بداية كلمته، أكد الوزير أن منظومة التعليم العالي المصرية قطعت شوطًا كبيرًا في مجال التطوير والتحديث بوجه عام خلال السنوات الثماني الماضية، لافتًا إلى أنه أصبح لدينا 28 جامعة حكومية، و30 جامعة خاصة، و20 جامعة أهلية، و10 جامعات تكنولوجية، و7 أفرع لجامعات أجنبية، فضلاً عن الإنجازات الكبيرة التي تحققت في مجال الابتكار، حيث تقدمت مصر 3 مراكز في مؤشر الابتكار العالمي خلال العام الجاري، فضلاً عن إدراج 28 جامعة مصرية في تصنيف التايمز البريطاني لعام 2024 والذي يضم 1904 جامعة من 108 دولة حول العالم، وكذلك إدراج 36 جامعة مصرية بتصنيف QS الإنجليزي للدول العربية لعام 2024 وتواجد 6 جامعات مصرية ضمن أفضل 50 جامعة بالدول العربية.

وأشار الدكتور أيمن عاشور إلى أن مسيرة التعليم الجامعي والعالي في بلادنا مازالت تواجه تحديات عديدة، مؤكدًا أننا نتعامل معها من خلال الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي التي تتوافق مع رؤية الدولة للتنمية المستدامة 2030، وتم إطلاقها مارس الماضي برعاية رئيس مجلس الوزراء، ومشاركة واسعة فاقت كل التوقعات من جانب الوزارات المعنية، والمؤسسات الأكاديمية والبحثية والإنتاجية والصناعية، وخبراء وشخصيات من ممثلي المنظمات الإقليمية والدولية المعنية، وتم عقد 5 جلسات حول تطوير المناهج والبرامج، وتشجيع الاستثمار في التعليم العالي، وتدويل التعليم العالي، والابتكار وريادة الأعمال في التعليم العالي، والمستشفيات الجامعية.

وأضاف الوزير أن هذه الإستراتيجية لها ثلاثة محاور، أولها: إستراتيجية التنمية المستدامة (رؤية مصر 2030)، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال دعم جهود الأقاليم الجغرافية في مصر، وكذلك أصحاب المصلحة نحو تحقيق هدف تنموي شامل لقطاع تعليمي مستدام، وذلك بتوفير مناخ محفز لتوطين وإنتاج المعرفة، وربط مخرجات المعرفة والابتكار بأولويات الدولة، ثانيها: التحول نحو جامعات الجيل الرابع، لمواكبة التوجهات العالمية، من خلال دعم ريادة الجامعات المصرية في صناعة التعليم، وتعزيز دورها كجهة مؤثرة وصانعة للقرار في تلبية احتياجات سوق العمل، وثالثها: العلاقة بين منظومة التعليم العالي والبحث العلمي وخطة التنمية الشاملة لمصر.

وأوضح عاشور أن المبادئ السبعة التي تشكل خارطة طريق للإستراتيجية، هي (التكامل، التخصصات المتداخلة، الاتصال، المشاركة الفعالة، الاستدامة، المرجعية الدولية، الابتكار وريادة الأعمال)، مؤكدًا أنها تدعم تحويل المؤسسات التعليمية إلى مؤسسات ابتكارية تُسهم فى جذب الكوادر العلمية المتميزة، وبناء نظام بيئي قوى يُسهم فى تطوير المؤسسات التعليمية، موضحًا أن التكامل يتطلب تشكيل تحالف لكافة المؤسسات التعليمية في كل إقليم، بهدف التنسيق والعمل معًا لسد الفجوة بين البرامج التعليمية والاحتياجات الواقعية لكل إقليم، مع الاعتماد على المدخل الإقليمي لكل جامعة للتركيز على الأنشطة التنموية في مختلف الأقاليم الجغرافية لمصر.

وأكد الوزير أنه في ضوء تنفيذ هذه الإستراتيجية تم تدشين خمسة تحالفات حتى الآن، وهي تحالف الإقليم الشمالي، وتحالف إقليم وسط الصعيد، وتحالف إقليم جنوب الصعيد، وتحالف إقليم الدلتا، وتحالف إقليم القناة وسيناء، مؤكدًا أن تحالف إقليم جنوب الصعيد سيكون فرصة كبيرة للمشاركة في تنمية منطقة المثلث الذهبي بجنوب الصعيد، والتي من المتوقع أن توفر الآلاف من فرص العمل في تخصصات متنوعة، منها ما يتعلق بالتعدين، والسياحة، والزراعة.

وأشار الوزير إلى تدشين المبادرة الرئاسية "تحالف وتنمية" والتي تهدف إلى دعم التحالفات الإقليمية في بناء التنمية الشاملة ضمن رؤية مصر 2030 والإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، وذلك من أجل تعزيز فكرة التحالفات الإقليمية بين الجامعات والصناعة والهيئات الحكومية على مستوى الإقليم، والخروج بخطط تنمية نابعة من الإقليم.

وأكد الوزير أن الهدف من التخصصات المتداخلة هو التصدي للمشكلات المعقدة التي يشهدها المجتمع، وحلها من خلال صياغة برامج تعليمية حديثة، تقوم على تداخل التخصصات، مشيرًا إلى أننا نعمل حاليًا على تطوير أداء أعضاء هيئة التدريس، ليقودوا عملية التغيير، وذلك من خلال إيفادهم للخارج للتعرف على كيفية تصميم البرامج البينية، وأن الوزارة قامت بإطلاق أول شبكة للعلوم البينية، بهدف ترسيخ فكرة التخصصات البينية والعابرة للتخصصات في التعليم العالي، فضلاً عن إطلاق هيئة أخرى لدعم وتطوير الجامعات المصرية بالتعاون مع الجامعات الدولية المرموقة، مشيرًا إلى أنه تم استحداث برامج متنوعة وجديدة من نوعها بجامعات مصر الحكومية والخاصة والتكنولوجية والأهلية في مجالات الذكاء الاصطناعي، النانوتكنولوجي، الهندسة النووية، وعلوم البيانات، والسيارات ذاتية القيادة.

وأشار عاشور إلى أن إستراتيجية التعليم العالي تولي اهتمامًا كبيرًا لتأهيل الخريجين وإكسابهم المهارات اللازمة لمتطلبات سوق العمل، ودعم المسار المهني من أجل التوظيف، اتساقًا مع جهود الدولة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة، والحد من البطالة، خاصة في ظل اختفاء بعض الوظائف، وظهور أخرى تتطلب مهارات غير تقليدية بفعل التغيرات التكنولوجية، لافتًا إلى أنه في هذا الإطار تعمل الوزارة بالتعاون مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية على تأسيس وإنشاء المراكز الجامعية للتطوير المهني، بالإضافة إلى إنشاء المنصات الرقمية لإدارة الخدمات المهنية بالجامعات، بهدف تقديم خدمات التوجيه المهني لملايين الطلاب، حيث أصبح لدينا 46 مركزًا في 34 جامعة مصرية.

وأكد الدكتور أيمن عاشور حرص الوزارة على تحقيق الجودة في مؤسسات التعليم العالي، ليس فقط على المستوى الوطني، ولكن على المستوى الدولي أيضًا، مشيرًا إلى أن إستراتيجية الوزارة تركز على إنشاء تخصصات دولية جديدة، وتعزيز مفاهيم البرامج المشتركة، واعتماد نظام تسجيل دولي جديد، بما يسهم في رفع تصنيف الجامعات المصرية على المستوى العالمي، والعمل على جذب المزيد من الطلاب الوافدين، موضحاً أن الفترة القادمة سوف تشهد المزيد من عقد اتفاقيات التعاون والشراكة مع عدد من الدول ذات التجارب المتميزة، سواء في مجال التعليم العالي والبحث العلمي بوجه عام أو في بعض المجالات العلمية والتقنية التي تحتاج إليها مصر بصفة خاصة.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور أيمن عاشور الإستراتیجیة الوطنیة العالی والبحث العلمی التعلیم العالی الوزیر أن ا إلى أن من خلال

إقرأ أيضاً:

رؤية مصر 2030 وعلاقتها بمنع ومكافحة الفساد ندوة بـ جامعة دمنهور

نظمت جامعة دمنهور بالتعاون مع مكتب الرقابة الإدارية بالبحيرة، والأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد، ندوة توعوية بعنوان "رؤية مصر 2030 وعلاقتها بمنع ومكافحة الفساد"، بحضور  اللواء دكتور علاء المصري ـ  نائب مدير الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد، واللواء حسام رشاد ـ رئيس مكتب الرقابة الإدارية بالبحيرة، وممثلي هيئة الرقابة الإدارية بالبحيرة، ونواب رئيس الجامعة، وعمداء ووكلاء الكليات ولفيف من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والعاملين، وعدد من الطلاب بمختلف كليات الجامعة، وذلك بمدرج أحمد زويل بكلية العلوم.

وفي مستهل كلمته، رحب الدكتور إلهامي ترابيس رئيس جامعة دمنهور بضيوف الندوة والحضور الكريم، معربا عن بالغ سعادته بتنظيم تلك الندوة، موجها جزيل الشكر و التقدير لأعضاء هيئة الرقابة الإدارية علي دورهم الوطني الكبير في مكافحة الفساد ومنعه.

وأشاد "ترابيس" بجهود "حراس الوطن" أعضاء هيئة الرقابة الإدارية المخلصين، فهم مكلفون برسالة سامية يحملون أمانتها إرضاءا لله عز وجل، و إنفاذا للدستور والقانون، مثمنا ما أنجزته الدولة المصرية في مجال مكافحة الفساد الذي يعد نقلة نوعية لم تكن لتتم دون وجود هذا المناخ الذي هيأته القيادة السياسية الرشيدة للرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث تعتبر مكافحة الفساد محور أساسي لتحقيق رؤية مصر 2030، و ذلك بخلق بيئة استثمارية جاذبة، وتعزيز الثقة في المؤسسات الحكومية، وبناء مجتمع أكثر عدالة ومساواة، لافتا إلى أن الفساد آفة خطيرة تهدد استقرار الدول و تقوض جهود التنمية، و تعرقل مسيرة التقدم في جميع المجالات، و هنا يبرز دور "هيئة الرقابة الإدارية" و"الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد"، كمؤسسات رائدة في تعزيز النزاهة والشفافية، وبناء آليات فعالة للوقاية من الفساد ومكافحته.

وأشار "ترابيس" إلى الدور الحيوي الذي تلعبه جامعة دمنهور، كصرح علمي وثقافي، في نشر الوعي وترسيخ ثقافة النزاهة ومكافحة الفساد، فمن خلال برامجها الأكاديمية وأنشطتها الطلابية، تسهم الجامعة في إعداد جيل واعٍ و مدرك لخطورة الفساد، وقادر على المساهمة في بناء مجتمع يقوم على قيم العدل والشفافية، وذلك بتدريس بعض المقررات الالزامية و عقد الدورات التدريبية التي تتناول القضايا المجتمعية الهامة مثل حقوق الإنسان ومكافحة الفساد.

واختتم "ترابيس" كلمته بالتأكيد على أن مكافحة الفساد مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع، داعيا جميع الأفراد والمؤسسات والمجتمع المدني إلى التكاتف والتعاون من أجل بناء مجتمع خالٍ من الفساد لتحقيق الرخاء و الإعداد لمستقبل أفضل لأجيالنا القادمة.

من جانبه أعرب اللواء الدكتور علاء المصري ـ نائب مدير الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد، عن سعادته بالتعاون مع جامعة دمنهور في تنظيم تلك الندوة لنشر ثقافة مكافحة الفساد، مؤكدا أن مصر دأبت في السنوات الأخيرة على تبني سياسات من شأنها إعلاء قيم النزاهة والشفافية، بالتوازي مع المضي قٌدما في رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030، مشيرا إلى أن تدفق الاستثمارات ونجاح منظومة الإصلاح الاقتصادي يجب أن تحميه استراتيجية فعالة لمكافحة الفساد، لافتا إلى أن مصر من أوائل الدول التي صادقت على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وكانت سباقة في دعم أجهزة إنفاذ القانون ومكافحة الفساد.

وأشار نائب مدير الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد إلى دور الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد؛ الذراع التدريبي والتثقيفي لهيئة الرقابة الإدارية، التي تُعني بالأساس بتقديم الخدمات العلمية والتدريبية والمعرفية بهدف تنمية قدرات وخبرات القائمين و المنوط بهم مكافحة الفساد وكذلك مواكبة التطورات التكنولوجية في هذا المجال، و نشر قيم ومبادئ النزاهة، والشفافية، ومعايير مكافحة الفساد، في المجتمع دون تمييز في سبيل تحقيق التنمية.

وأضاف أن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد تعمل على تطوير جهاز إداري كفء وفعال، وتقديم خدمات عامة ذات جودة عالية، وتفعيل آليات الشفافية والنزاهة بالوحدات الحكومية، وتطوير البنية التشريعية الداعمة لمكافحة الفساد، وتحديث الإجراءات القضائية تحقيقاً للعدالة الناجزة، ودعم جهات إنفاذ القانون للوقاية من الفساد ومكافحته، وزيادة الوعي المجتمعي بأهمية الوقاية من الفساد ومكافحته، وتفعيل التعاون الدولى والإقليمي فى منع ومكافحة الفساد، ومشاركة منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص فى منع الفساد والوقاية منه، مقدما نبذة عن سبب إنشاء الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد.

واستعرض اللواء حسام رشاد ـ رئيس مكتب الرقابة الادارية بالبحيرة المفاهيم الأساسية للفساد، والتعريف بصلاحيات عضو هيئة الرقابة الإدارية، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، و التعريف بأبرز الأجهزة الرقابية بالدولة المصرية، والقضايا القومية المعاصرة، ونشأة الرقابة الإدارية ودورها في مكافحة الفساد وأثره على التنمية الشاملة وحقوق الإنسان، ودور الحوكمة ومكافحة الفساد و آثارهما في دعم جهود التنمية الشاملة بالدولة المصرية، موضحاً دور هيئة الرقابة الإدارية في محاربة الفساد ومنعه، وأبرز الممارسات الناجحة التي حققتها، كما أكد  على أن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد التي أطلقها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في المرحلة الأولى عام 2014، شددت على أمر هام وهو منع الفساد قبل حدوثه و محاربته بكل قوة، لذا أصبحت مصر في مقدمة الدول التي استطاعت أن تحارب الفساد وتمنعه؛ من خلال التوعية بمخاطر الفساد على المجتمعات والأفراد، ثم منع الفساد لحماية الدولة والمواطنين، ثم محاربته والضرب بيد من حديد على من تسول له نفسه مخالفة ذلك.

خلال الاحتفالية تم عرض فيلم تسجيلي يستعرض جهود هيئة الرقابة الإدارية في منع ومكافحة الفساد، ضمانًا للحفاظ على المال العام وتحقيقًا لحسن إدارته وتنظيم الاستفادة منه لصالح الشعب بالمقام الأول.

في ختام الندوة أهدى رئيس جامعة دمنهور، درع الجامعة التذكاري لكل من اللواء الدكتور نائب مدير الاكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد، و اللواء رئيس مكتب الرقابة الإدارية بالبحيرة، تقديرا لجهودهما المخلصة في التعاون مع الجامعة لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية.

مقالات مشابهة

  • وزير الصناعة والثروة المعدنية: “رؤية المملكة 2030” تفتح آفاقًا واعدة لتوسيع الشراكة الإستراتيجية مع الهند في قطاعي الصناعة والتعدين
  • جامعة هيريوت-وات دبي تحصل على اعتماد لجميع برامجها الأكاديمية من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الإمارات
  • رؤية مصر 2030 وعلاقتها بمنع ومكافحة الفساد ندوة بـ جامعة دمنهور
  • الصحة تناقش الخطة العاجلة لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية 2030
  • تفاصيل الخطة العاجلة لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية 2030
  • التعليم العالي تمنح تراخيص لـ16 مؤسسة تعليم عال في دبي
  • جامعة إقليم سبأ تحتضن ندوة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للسرطان.
  • "التعليم العالي" تمنح تراخيص لـ16 مؤسسة تعليمية في دبي
  • «التعليم العالي»: شراكة مصرية صينية في البحث العلمي لتحقيق التنمية المستدامة
  • التعليم العالي: شراكة مصرية-صينية جديدة في البحث العلمي