«خايفين نستحمى نموت عريانين».. فتاة فلسطينية لـ«البوابة نيوز»: أصبحنا أموات على قيد الحياة
تاريخ النشر: 25th, October 2023 GMT
الأحياء والأموات في قطاع غزة بينهما لحظة فارقة، الجميع ينتظر الاستشهاد ولا أحد يعلم موعده، فعلى مدار الساعة غارات وقذائف الاحتلال الإسرائيلي، تنهال على أهالي غزة في كل مكان، لا مكان آمن، بين لحظة وأخرى الجميع يتوقعون تدمير منازلهم فوق رؤوسهم.
في شوارع غزة، يمكنك رؤية الناس يسيرون فوق الأنقاض يبحثون عن جثامين أقاربهم أو بمعنى أصح أشلائهم، والأزمة في القطاع لم تتوقف عند هذا الحد، لكن من ينجو من قذائف الاحتلال يمكن أن يموت جوعًا وعطشًا، فمع قطع إسرائيل لجميع الإمدادات الخارجية من الغذاء والماء والكهرباء والأدوية والوقود وصلت الأزمة الإنسانية في غزة إلى مستوى جديد من الخطورة، مما زاد حجم البؤس الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني.
من مخيم جباليا شمال قطاع غزة، تحدثت هويدا ابو غبن، وهي فتاة فلسطينية عشرينية لـ "البوابة نيوز" قائلة: "الوضع كارثي يفوق الخيال لا نستطيع أن ننعم بالاطمئنان داخل بيوتنا، نحن ننتظر الموت في كل لحظة، القذائف الإسرائيلية تحاوطنا من كل الاتجاهات".
وتضيف الفتاة الفلسطينية: "كل يوم نتفاجئ إننا ما زلنا أحياء وأننا نجونا من الموت"، أبسط حقوقنا في المعيشة لا نستطيع فعلها، خايفين ندخل نستحمى وقد يحدث قصف فنموت غير مستورين، قاعدين في بيوتنا لا نشعر بالأمان وننتظر البيت ينهد فوق رؤوسنا في أي لحظة".
وتابعت: "المياه إذا جاءت وهذا نادرًا تنزل سوداء ملوثة ليست صالحة للشرب أو الاستحمام، نأكل معلبات الجبن إذا توافرت والخبز نحاول صنعه على النار لأنه لا يوجد لدينا وقود".
وتروي "هويدا" مأساتهم قائلة:" تم قصف مسجد قريب من منزلنا وتأثر منزلنا من هذا القصف.. الوضع كارثي بكل المقاييس، المستشفيات لا يوجد بها مستلزمات طبية ويتم إجراء العمليات فيها بدون بنج".
وأضافت: "لا يوجد أي مقومات للحياة لا ماء ولا كهرباء وأحاول شحن الهاتف عن طريق مولد للكهرباء أو بطارية عند الجيران حتى لا ننقطع عن العالم".
وعن ساعات الليل التي تمر عليهم تقول الفتاة الفلسطينية:" قصف الليل ما أصعبه.. الليل في غزة طويل جدا ما بيرضى يمشي، عندما ننام من التعب والإرهاق ونصحو في اليوم التالي نتفاجيء إننا ما زلنا على قيد الحياة.. نحن أحياء أموات".
اختتمت الفتاة الفلسطيينة حديثها قائلة: "الموت قريب منا، أمانة لا تنسونا من صالح دعائكم".
وتتواصل غارات الاحتلال الإسرائيلي على الأحياء السكنية في مختلف قطاع غزة، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 5795 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 18 ألفًا أخرين غالبيتهم من النساء والأطفال، بحسب ما أعلنته وزارة الصحة الفلسطينية حتى الآن.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: فلسطين مخيم جباليا الاحتلال الإسرائيلي
إقرأ أيضاً:
تسريبات عن خطة إسرائيلية صامتة لتهجير سكان قطاع غزة
كشفت تقارير دولية ووثائق مسربة وتصريحات مسؤولين ومحللين، عن خطة إسرائيلية "صامتة" لكنها تسير وفق منهج متماسك، تسعى لتفريع قطاع غزة من سكاته تحت "تبرير إنساني".
اقرأ ايضاًجاء ذلك في تقرير نشرته "سكاي نيوز عربية" قالت فيه إن التقارير الدولية تشير الخطة الإسرائيلية "الصامتة"، لتضع المجتمع الدولي أمام مشهد يقترب من كارثة إنسانية وجيوسياسية جديدة في الشرق الأوسط.
وأضافت أن محللين ومصادر دبلوماسية، يرون بأن الخطة الإسرائيلية تستند إلى تقديم التهجير على أنه "حل إنساني" في ظل الكارثة المتفاقمة في غزة، وأنه يتم تسويق هذه الرؤية عبر اقتراح "معابر آمنة" تفتح أمام المدنيين الراغبين في الخروج، على أن تستقبلهم عدد من الدول.
بدورها، رفضت الدول العربية، وعلى رأسها مصر، هذا الطرح، وقالت القاهرة إن هذه الخطة تعتبر "تهديدا مباشرا للأمن القومي المصري، وتكريسا لمخطط تصفية القضية الفلسطينية".
وقالت القناة في تقريرها إن "هناك وثائق إسرائيلية أعدّت في بداية الحرب تقترح تهجير سكان غزة على مراحل، تبدأ بتوفير ممرات إنسانية تحت شعار "الإخلاء الطوعي"، ثم إنشاء مناطق إيواء مؤقتة في سيناء، ومنها إلى دول ثالثة".
اقرأ ايضاًوفي خضم هذه الصورة القاتمة، يبقى السؤال الأهم: هل يتحرك المجتمع الدولي قبل فوات الأوان، أم أن التاريخ على وشك أن يعيد نفسه بنسخة أشد قسوة من نكبة 1948؟
المصدر: سكاي نيوز عربية
© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
محرر أخبار، كاتب وصانع محتوى عربي ومنتج فيديوهات ومواد إعلامية، انضممت للعمل في موقع أخبار "بوابة الشرق الأوسط" بعد خبرة 7 أعوام في فنونالكتابة الصحفية نشرت مقالاتي في العديد من المواقع الأردنية والعربية والقنوات الفضائية ومنصات التواصل الاجتماعي.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اقرأ ايضاًاشترك الآن