أخبارنا المغربية ـــ ياسين أوشن

يرى "محمد جدري"، خبير ومحلل اقتصادي، أن "مشروع قانون المالية لسنة 2024 يأتي في سياق وطني ودولي مختلف نوعا ما"، كاشفا في هذا الصدد "الانعكاسات السلبية والإيجابية لهذا المشروع على القدرة الشرائية للمواطنين المغاربة". على المستوى العالمي، يقول "جدري" وفق تصريح له خص به موقع "أخبارنا"، "هناك حالة عدم اللايقين المرافقة للحرب الروسية-الأوكرانية والموجة التضخمية.

 

وعلى المستوى الوطني، نجد التقلبات المناخية، فضلا عن تداعيات زلزال الحوز الذي يتطلب إعادة الإعمار، وما يحتاجه الأمر من مبالغ مالية مهمة". وزاد المحلل الاقتصادي نفسه أن "مشروع قانون المالية لسنة 2024 مبني على مجموعة من الفرضيات، بعضها مقبولة والأخرى صعبة التحقق"، لافتا إلى أن "الحديث عن 3.7% في معدل النمو، و2.5% فيما يخص التضخم، و4% في عجر الميزانية؛ كلها أرقام يمكنها أن يتحقق إذا توفرت عدد من الظروف والشروط الطبيعية والاقتصادية". 

وفي هذا الصدد؛ قال الخبير ذاته إنه "يمكن تحقيق معدل 3.7 في المائة من النمو شريطة أن تشهد المملكة لاحقا موسما فلاحيا متوسط على الأقل، عبر جني 75 مليون قنطار من الحبوب، وتحقيق هذا الرقم رهين بشكل أساسي بمدى سخاء السماء".

وفيما يخص التضخم، يشرح جدري، "من الصعب الرجوع إلى معدل 2.5 في المائة خلال السنة المقبلة، على اعتبار أن المملكة ما تزال تعيش على وقع موجة تضخمية. أما معدل عجز الميزانية، فبالإمكان تحقيقه، ولكن سيكون على حساب الطبقة المتوسطة". 

"إن مشروع قانون المالية لسنة 2024 تضمن اعتمادات إضافية في قطاع التعليم والصحة؛ إذ ستُبنى عدد من المستشفيات الجامعية في عدد من المدن المغربية، من قبيل بني ملال وكلميم والراشيدية والعيون..."، يردف المحلل الاقتصادي. 

كما تابع المصدر المذكور أن "الدولة خصصت لدعم السكن 9.5 درهم لذوي الدخل المحدود والطبقة المتوسطة"، مشددا على أن "التعويضات العائلية حددت لها الحكومة 25 مليار درهم"، موردا أن "الاعتمادات المخصصة لصندوق المقاصة عرفت تراجعا؛ إذ انخفضت من 26 مليار درهم السنة الحالية إلى 16 مليار درهم خلال السنة المقبلة".

"وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على أن الدولة تريد رفع يدها عن مجموعة من المواد الأساسية"، يوضح جدري قبل أن يضيف أن "الحفاظ على الديمومة في ميزانية الدولة مرتبط بتوفير مجموعة من الهوامش المالية، عبر خوصصة عدد من مؤسسات العمومية، فضلا عن العمل على الموازنة ما بين تمويلات الضرائب والاستدانة، سواء من الداخل أو الخارج". 

هذا واستطرد المحلل الاقتصادي أن "إصلاح الضريبة على الدخل لن يعرف أي تغيير خلال السنة المقبلة؛ وهذا معناه أن الطبقة المتوسطة لن تستفيد أي شيء مما كانت تنتظره من مخرجات الحوار الاجتماعي"، خالصا في ختام تصريحه إلى أن هناك ارتفاعا في مجموعة من الضرائب على مدى 3 سنوات؛ وهذا الوضع سيضر بالقدرة الشرائية للمواطنين المغاربة، عبر ارتفاع عدد من المواد الاستهلاكية خلال الأشهر المقبلة".  

تجدر الإشارة إلى أن مجلس الحكومة، المنعقد يوم الخميس الماضي برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، صادق على مشروع قانون المالية للسنة المالية 2024، والنصوص المصاحبة له، بعد مصادقة المجلس الوزاري، الذي ترأسه الملك محمد السادس الأربعاء المنصرم، على التوجهات العامة لهذا المشروع.

المصدر: أخبارنا

كلمات دلالية: مشروع قانون المالیة مجموعة من عدد من

إقرأ أيضاً:

التضخم في منطقة اليورو يهبط إلى 2.2 بالمئة خلال الشهر الماضي

تراجع معدل التضخم في منطقة اليورو خلال مارس الماضي بسبب تباطؤ نمو أسعار الخدمات، مما يعزز الدعوات إلى خفض أسعار الفائدة الأوروبية.

وارتفع المؤشر الموحد لأسعار المستهلك في منطقة العملة الأوروبية الموحدة بنسبة 2.2 بالمئة سنويا خلال الشهر الماضي، مقابل ارتفاعه بنسبة 2.3 بالمئة خلال فبراير، وفقا للبيانات الأولية الصادرة عن وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات)، وهو ما جاء متفقا مع توقعات المحللين.

وتراجع معدل التضخم الأساسي الذي يستبعد السلع الأشد تقلبا مثل الطاقة والغذاء والكحوليات والتبغ إلى 2.4 بالمئة مقابل 2.6 بالمئة خلال فبراير، في حين كان المحللون يتوقعون تراجع التضخم الأساسي إلى 2.5 بالمئة.

وأظهرت البيانات ارتفاع أسعار الغذاء في المنطقة التي تضم 20 دولة من دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 2.9 بالمئة خلال الشهر الماضي مقابل 2.7 بالمئة خلال الشهر السابق. وتراجعت أسعار الطاقة بنسبة 0.7 بالمئة بعد ارتفاعها بنسبة 0.2 بالمئة خلال فبراير.

في الوقت نفسه تراجع معدل ارتفاع أسعار الخدمات في منطقة اليورو إلى 3.4 بالمئة خلال الشهر الماضي مقابل 3.7 بالمئة خلال الشهر السابق. وارتفعت أسعار السلع الصناعية غير منتجات الطاقة بنسبة 0.6 بالمئة وهي نفس النسبة المسجلة في الشهر السابق.

وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك خلال الشهر الماضي بنسبة 0.6 بالمئة. ومن المقرر نشر البيانات النهائية للتضخم في منطقة اليورو خلال الشهر الماضي يوم 16 أبريل.

وقال جاك ألين-رينولدز، الخبير الاقتصادي في كابيتال إيكونوميكس، إن البيانات الأخيرة للتضخم تدعم الأصوات التي تطالب البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مجددًا خلال اجتماع مجلس محافظي البنك لمراجعة السياسة النقدية في وقت لاحق من هذا الشهر.

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الخامسة على التوالي، حيث انخفض سعر الفائدة على الودائع بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.5 بالمئة، وهو أدنى مستوى له منذ فبراير 2023.

وأظهرت بيانات اقتصادية نشرت أمس انخفاض معدل التضخم في ألمانيا ،أكبر اقتصاد في منطقة اليورو وأوروبا، بواقع 0.1 نقطة مئوية، لتصل نسبته إلى 2.2 بالمئة خلال شهر مارس.

وأظهرت التقديرات الأولية الصادرة عن مكتب الإحصاء الاتحادي، تسجيل انخفاض طفيف في معدل التضخم عن المستوى الذي كان تم تسجيله في يناير وفبراير الماضيين، والبالغ 2.3 بالمئة.

في المقابل ارتفع معدل التضخم في إيطاليا ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو إلى 2.1 بالمئة خلال الشهر الماضي مقابل 1.7 بالمئة خلال الشهر السابق.

كما أظهرت بيانات منفصلة تراجع معدل البطالة في منطقة اليورو خلال فبراير إلى 6.1 بالمئة مقابل 6.2 بالمئة خلال يناير، و6.5 بالمئة خلال الشهر نفسه من العام الماضي.

وتراجع عدد العاطلين في المنطقة خلال فبراير بمقدار 70 ألف عاطل ليصل إلى 10.58 مليون عاطل.

في المقابل ارتفع معدل البطالة بين الشباب إلى 14.2 بالمئة خلال فبراير مقابل 14.1 بالمئة يناير.

مقالات مشابهة

  • وزارة الفلاحة تخرج عن صمتها : 156 مستورد حصلوا على دعم بقيمة 43,7 مليار لتوفير 875 رأس لعيد الأضحى لسنتي 2023 و 2024
  • 4.7 مليار دولار إيرادات "موانئ أبوظبي" في 2024
  • لأول مرة منذ 18 عاماً.. انخفاض معدّل «البطالة» في إيطاليا
  • 4.7 مليار دولار إيرادات "موانئ أبوظبي" في 2024
  • 47,5 مليار درهم من التمويلات للمقاولات الصغيرة والمتوسطة عبر "تمويلكم" في 2024
  • موانئ أبوظبي تحقق إيرادات قياسية خلال 2024
  • التضخم في منطقة اليورو يهبط إلى 2.2 بالمئة خلال الشهر الماضي
  • «معاً»: 33.6 مليون درهم لدعم 26 مبادرة في أبوظبي 2024
  • 1.2 تريليون درهم.. أبوظبي تسجل أعلى ناتج محلي في تاريخها
  • مجموعة من اليابانيين يتجمعون حول طفل رضيع في أحد المطاعم .. فيديو