روي عن النبي ﷺ أنه من الخشوع طرح البصر إلى محل السجود، وهكذا نص الأئمة والعلماء على شرعية طرح البصر إلى موضع السجود؛ قال الله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ۝ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون:1-2]. 

حكم الالتفات والنظر فى غير موضع السجود اثناء الصلاة ؟

السنة هى الخشوع في الصلاة والإقبال عليها وطرح البصر إلى محل السجود، لأن هذا أجمع للقلب وأبعد عن الحركة والعبث، فالسنة للمؤمن أن يطرح بصره وأن لا ينظر هاهنا وهاهنا، يخشع في صلاته ويقبل عليها ويدع الحركات.

فبعض الناس قد يعبث بالساعة أو بلحيته أو بشيء من ثيابه وهذا خلاف المشروع، العبث يكره إلا من حاجة إذا كان قليلاً، أما العبث الكثير المتوالي فإنه يبطل الصلاة، فينبغي للمؤمن أن يتحرى الخشوع ويحرص على الخشوع في صلاته والسكون وعدم الحركة حتى يكملها، عملاً بقوله سبحانه: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ۝ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون:1-2] وعملاً بقول النبي ﷺ: اسكنوا في الصلاة، لما رأى ناساً يشيرون بأيديهم في الصلاة قال: اسكنوا في الصلاة فأمرهم بالسكون وهو ترك الحركة وترك العبث.

الصدقة | اعرف أنواعها.. وما تفعله في مال صاحبها الباقيات الصالحات.. يحبها الله وبها سر عجيب حكم النظر فى غير موضع السجود اثناء الصلاة 

قال الدكتور محمد عبدالسميع، إن النظر إلى محل السجود هو الأقرب إلى الخشوع، وعدم النظر إلى محل السجود لا يبطل الصلاة لكن ينقص من ثواب العبادة.

وأضاف عبدالسميع، في فيديو البث المباشر على الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية: النظر إلى محل السجود أقرب إلى الخشوع ويساعد على الخشوع، لكن من لا ينظر لمحل السجود، ينقص من ثواب العبادة لكنه لا يبطل العبادة.

حكم الالتفات في الصلاة

وأجابت دار الإفتاء المصرية، أن الصلاة ركن من أركان الإسلام الخمس، وهي تعتبر أهم هذه الأركان الخمسة، فهي لا تسقط عن الشخص طالما لم يسقط عنه التكليف الشرعي، وهي لها أركان وفرائض وسنن ومستحبات أي الأشياء المندوبة، وهناك أشياء مبطلة للصلاة إذا فعلها المصلي سواء كان إمامًا أو مأمومًا أو فذًّا، وهناك أشياء تعتبر مكروهة وهي التي لا تبطل الصلاة إلا أنها تقلل من فائدتها المرجوة من الله.

وهناك قاعدة أصولية -إلا أن عليها استثناءات-: "إذا بطلت الصلاة على الإمام بطلت على المأموم"، ومن هذه الأشياء إذا التفت المصلي عن القبلة عمدًا بجزء من بدنه، ولها تفاصيل في كتب الفقه على المذاهب لمن أراد الرجوع إليها لا يتسع لها المقام، أما إذا كان الالتفات بالبصر فقط فإن كان سهوًا لا شيء فيه؛ فعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ عنِ الْإِلْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: «اخْتِلَاسَةٌ يَخْتَلِسُهَا الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ» أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف". أما إذا كان عمدًا فيعتبر ذلك مكروها طالما لم يتحول بجزء من بدنه عن القبلة، وهذا سواء كان المصلي إمامًا أو مأمومًا أو فذًّا. وهذا إذا كان الحال كما جاء بالسؤال.

أين ينظر المصلي أثناء الركوع والتشهد؟ 

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إن النظر إلى موضع السجود يساعد في علاج السهو أثناء الصلاة.

وأضاف علي جمعة، في لقائه على فضائية "سي بي سي"، أن الإنسان كي يستعيد علاقته بالصلاة فعليه أن يركز ويخشع فيها، ولعمل هذه المهمة عليه أن ينظر إلى موضع السجود فهذا النظر يزيد التركيز ويعالج السهو.

ونصح علي جمعة، لعلاج السهو أثناء الصلاة، بألا يغمض عينيه ، لأن تغميض العينين، يذهب ويشرد الفكر إلى كل مكان وزمان.

وتابع: النظر إلى موضع السجود يكون أثناء الوقوف، أما أثناء الركوع، فقال العلماء على المسلم أن ينظر إلى قدمه "الصباع الكبير" وأتوا بهذا الموضع بشكل افتراضي لتحديد موضع يساعد على التركيز لأنه لا يوجد نص يقول ذلك.

وأوضح، أن المصلي ينظر في موضع السجود أثناء الوقوف، وعلى قدمه أثناء الركوع، ولكن في السجود ينظر إلى أرنبة الأنف، وأثناء التشهد ينظر إلى أصبع التشهد الذي يتم تحريكه وليس إلى موضع السجود.

 

علي جمعة: في الصلاة النظر لموضع السجود وراكعًا وجه البصر لأصابع القدم اليمنى
أوضح الدكتور علي جمعة الأسباب الظاهرة والأسباب الباطنة داخل وخارج الصلاة، مضيفًا : أن داخل الصلاة (الأسباب الظاهرة): هدوء الأعضاء وقطع موارد السمع والبصر (اقفل سمعك ، واقطع نظرك) .

وأضاف جمعة عبر الفيسبوك: لا تلتفت (أى يكون طرفك ساكن في الصلاة لا تنظر يمينا وشمالا بعينيك) ، التأمل والتدبر. أهل الله قالوا : إذا كنت واقفًا فالنظر إلي موضع السجود ، وإذا كنت راكعًا فالنظر إلى أصابع القدم اليمنى، وإذا كنت ساجدًا فالنظر إلى أرنبة الأنف، وإذا كنت جالسًا بين السجدتين فالنظر إلى المسبحة.

وتابع الدكتور علي جمعة : أما خارج الصلاة (الأسباب الباطنة) لابد من حضور القلوب أمام علام الغيوب ؛ والحضور يأتي بالتوكل والتسليم والرضا على قضاء الله سبحانه وتعالى ، والحضور يأتي بكثرة الذكر خارج الصلاة ؛ فإن كثرة الذكر خارج الصلاة تساعد على الخشوع في الصلاة .

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: فی الصلاة النظر إلى علی جمعة ینظر إلى إذا کان إذا کنت

إقرأ أيضاً:

هل يجوز قصر الصلاة في المنزل قبل السفر؟.. أمين الفتوى يجيب

أكد الدكتور محمود شلبي، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، أنه لا يجوز للمسافر قصر الصلاة إلا بعد مغادرة بلده وقطعها. 

وأوضح أن قصر الصلاة هو أمر مشروع للمسافر، كما جاء في قوله تعالى: «وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ» (النساء: 101). 

ويعتبر هذا قصرًا رخصة من الله تعالى للتخفيف عن عباده نظرًا لما يواجهونه من مشاق في السفر.

كما أوضح شلبي أنه يُسمح للمسافر بقصر الصلاة إذا كانت المسافة التي يسافرها تتجاوز 80 كيلومترًا، مشددًا على أنه لا يجوز القصر إلا بعد أن يبدأ الشخص في مغادرة بلده. وبالتالي، لا يمكن أداء قصر الصلاة قبل بدء السفر.

فاتتني صلاة العشاء فهل أقضيها في الصباح؟.. دار الإفتاء توضحهل يجوز الجمع بين المغرب والعشاء بدون عذر.. الإفتاء توضح الشروط7 أفعال شائعة تبطل صيام الست من شوال.. الإفتاء: احذر الوقوع فيهاهل يجوز قضاء الصلوات الفائتة في أوقات الكراهة؟.. الإفتاء توضح

من ناحية أخرى، أشار مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية إلى أن قصر الصلاة هو أمر جائز للمسافر، مؤكدًا على نفس الشروط التي ذكرها الدكتور شلبي. 

حيث يتعين أن يتجاوز السفر 80 كيلومترًا، ولا يُسمح بالقصر قبل الشروع في السفر الفعلي.

وفيما يتعلق بجواز جمع الصلاتين، أفادت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية أنه يمكن للمسافر جمع الصلاتين بشرط أن تتوفر ظروف معينة، مثل أن يكون السفر طويلًا وأن يتم الجمع أثناء الرحلة. إذا التزم المسافر بهذه الشروط وأدى الصلاة في السفر، فإن صلاته تعتبر صحيحة حتى لو عاد قبل دخول وقت الصلاة الثانية.

هل يجوز جمع المغرب والعشاء بدون عذر 

أكد الشيخ أحمد وسام، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، أنه في حال وجود حاجة تدعو للجمع بين الصلاتين كعمل متواصل يصعب قطعه، أو إذا كان هناك أمر يفوت إن ترك، فلا حرج في ذلك. 

وأوضح أنه يشترط ألا يتخذ الجمع عادة مستمرة. جاء ذلك في فيديو بث مباشر لدار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، ردًا على سؤال حول جواز جمع الصلوات بدون عذر.

وأشار وسام إلى أن البخاري ومسلم قد روايا عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير خوف أو سفر، مضيفًا أن جعل الجمع عادة مستمرة لا يجوز لأنه يتعارض مع ما ورد عن الرسول من أهمية أداء الصلوات في أوقاتها. 

ولفت إلى أن المحققين من أهل العلم أكدوا أن الجمع الذي ذكره ابن عباس هو جمع صوري، حيث يُصلي المصلي صلاة الظهر في آخر وقتها ويصلي العصر في أول وقتها، وهو ما يعتبر كل صلاة فيه قد أديت في وقتها.

مقالات مشابهة

  • هل يجوز قصر الصلاة في المنزل قبل السفر؟.. أمين الفتوى يجيب
  • التوترات التجارية عبر الأطلسي: دعوات أوروبية لإعادة النظر في شراكات التكنولوجيا مع أمريكا
  • أسباب طلب إعادة النظر فى الأحكام النهائية
  • أنا مسلم بريطاني فهل سأكون موضع ترحيب في أميركا ترامب؟
  • كيف يكون الدعاء في الصلاة؟.. هكذا علّمه الرسول للصحابة
  • ما حكم الصلاة بالحذاء؟.. الإفتاء: يجوز بشرط
  • نتنياهو يلغي تعيين رئيس الشاباك الجديد بسبب مقال ضد ترامب
  • نتنياهو يعيد النظر في مرشحه لرئاسة “الشاباك”
  • نتنياهو يعيد النظر بتعيين شارفيت رئيساً للشاباك
  • نتنياهو يعيد النظر في تعيين شارفيت رئيسا للشاباك