تحرك 318 جنيها دفعة واحدة.. قفزة في أسعار الذهب الأكثر شعبية
تاريخ النشر: 25th, October 2023 GMT
تلعب التوترات الجيوسياسية العالمية دوراً محورياً في تشكيل تصورات الناس للنمو الاقتصادي، وتكثر التساؤلات حول مصير الاقتصاد العالمي والاستثمارات.
ونشهد حراكاً سياسياً واقتصادياً كبيراً منذ أن اندلعت الحرب بين اسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية حماس في 7 أكتوبر 2023، فإذا تناولنا شق أسعار الذهب والذي يهتم بها الكثير من المواطنين فهي تأثرت جراء الاحداث والتوترات الآنية.
وتعد الأسعار العالمية للذهب أحد أهم عوامل تسعيره في مصر، إلى جانب سعر الدولار مقابل الجنيه، ويدخل في ذلك أحيانا العرض والطلب في السوق المحلي للذهب، كما أن المستثمرين حالياً تتجه أعينهم نحو الذهب الذي يعتبر من أصول الملاذات الآمنة، والذي يزدهر بقوة في أوقات الأزمات والحروب.
شهدت أسعار الذهب بالسوق المحلي ارتفاعات لمستويات كبيرة خلال آخر 17 يوما، مع اندلاع العمليات العسكرية بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، ليقفز سعر الجرام عيار 21 بنحو 318 جنيها.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 أول أمس الاثنين نحو 2470 جنيها مقابل 2152 جنيها مساء الجمعة 6 أكتوبر الجاري قبل بدء هذه العمليات.
ويأتي ذلك تزامنا مع قفزة سعر المعدن الأصفر بالبورصات العالمية خلال ذات الفترة بنحو 145 دولارا، لتسجل سعر الأوقية نحو 1978 دولارا بمنتصف تعاملات أول أمس الاثنين مقابل 1833 دولارا في نهاية تعاملات يوم الجمعة 6 أكتوبر الجاري، بحسب بيانات وكالة بلومبرج.
فوفقًا للتقرير الصادر عن وول ستريت جورنال، فقد كانت قد أشارت التحليلات الاقتصادية إلى ارتفاع بحركة التداولات العالمية للذهب، وزاد معها الطلب على الذهب كملاذ آمن في أعقاب التوترات القائمة بالشرق الأوسط في قطاع غزة.
وأشار التقرير إلى أن تصاعد التوترات الجيوسياسية عادة ما يشجع على زيادة الطلب على الأصول الآمنة للاستثمار مثل الذهب والدولار، وهو ما قد يؤدي إلى تزايد الطلب على سندات الخزانة الأمريكية.
ووفقاً ايضاً لتحليل جولد بيليون، أن ارتفاع الذهب جاء أكبر من توقعات الأسواق فى الأسبوعين الماضيين، خاصة أن هذا الارتفاع جاء بالتزامن مع حفاظ رئيس البنك الفيدرالى جيروم باول على موقفه المتمثل فى أنه سيبقى أسعار الفائدة عند مستوياتها المرتفعة لفترة أطول من الوقت وأبقى الباب مفتوح لرفع جديد فى الفائدة هذا العام.
كما أن هناك قفزة أسعار الذهب فى البورصات العالمية بشكل كبير منذ اشتعال الصراع فى قطاع غزة بنسبة صعود للذهب بلغت 8% وسط اقبال متزايد لشراء المعدن الأصفر بوصفه ملاذ آمن.
ونجح الذهب فى تسجيل ارتفاع ملحوظ للأسبوع الثانى على التوالى ليعود إلى مستويات الـ 2000 دولار للأونصة فى ظل استمرار الطلب المتزايد على الذهب كملاذ آمن مع ظل استمرار التوترات فى التصاعد فى الشرق الأوسط، ليأتى ارتفاع الذهب على الرغم من المستويات القياسية لعوائد السندات الحكومية، وارتفع الذهب الفورى خلال الأسبوع الماضى بنسبة 2.5% ليربح 48 دولارا ويغلق عند المستوى 1980 دولارا للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى منذ 5 أشهر عند المستوى 1997 دولارا للأونصة.
وحقق الذهب ارتفاع بنسبة 0.4% وسجل أعلى مستوى منذ 23 مايو الماضى ليستكمل أربع جلسات متتالية من المكاسب، وارتفع الذهب منذ بداية الحرب بين فلسطين والكيان الصهيونى بنسبة 8% ليربح 148 دولار للأونصة، وذلك بدعم من الطلب على الملاذ الآمن فى ظل التوترات الحالية فى الشرق الأوسط والتخوف من توسع رقعة الحرب ودخول أطراف جديدة.
يشار إلى أنه في اليوم الأول البدء الحرب، قفزت أسعار الذهب في المعاملات الفورية 1.2% إلى 1854 دولار للأونصة، ليسجل أعلى مستوى في أسبوع، كما قفزت العقود الآجلة الأمريكية للذهب 1.2% إلى 18671 دولار.
وارتفع الذهب نحو 1.6% في اليوم التالي، في أكبر قفزة يومية في 5 أشهر، وحتى اليوم الـ19 للحرب لا يزال الذهب يواصل ارتفاعه، وفق "رويترز"، إذ عززت الأزمة من الطلب على أصول الملاذ الآمن في ظل حالة من عدم اليقين، تسود الأسواق العالمية.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية، "فرانس برس" عن براين مارتن من مجموعة "أيه إن زي"ANZ Group قوله إن "الأهم بالنسبة للأسواق يتمثل في مسألة ما إذا كان النزاع سيبقى تحت السيطرة أو ستتسع رقعته ليشمل مناطق أخرى".
لكن ستيفن إنيس من "إس بي آي لإدارة الأصول" يحذر من أن ارتفاعات الأسعار المبدئية في الأصول التي تعد ملاذات آمنة، ومنها الذهب، والتي تحقق مكاسب أولية في هذا النوع من الأزمات، تتراجع مع استقرار الوضع، بحسب الوكالة وبالتالي فإن استمرار انتعاش الذهب مرتبط بالمدى الزمني للحرب.
وقال المحللون، إن تصاعد المخاطر الجيوسياسية قد يدفع لموجة شراء لأصول مثل الذهب والدولار وقد يعزز أيضا الطلب على سندات الخزانة الأمريكية.
وقال بيتر كارديللو كبير محللي السوق في سبارتان كابيتال سيكيوريتيز"، إن هذا مثال جيد على لماذا يجب على الناس اقتناء الذهب ضمن محافظهم الاستثمارية. إنه وسيلة تحوط مثالية في مواجهة الاضطرابات الدولية"، متوقعا أن الدولار سيستفيد أيضا من هذا الوضع، مضيفا: "في كل مرة تحدث فيها اضطرابات دولية يكتسب الدولار قوة".
وترى جولد بيليون أنه من غير المتوقع أن يتم حل المشكلات في الشرق الأوسط على المدى القصير، ولكن هذا لا يعني استمرار الدعم للذهب كملاذ آمن، خاصة أن الأسواق ستعود إلى التركيز مع البيانات الاقتصادية الهامة عن التضخم الأمريكي التي تصدر في وقت لاحق هذا الأسبوع.
وقالت ساندرا كلوز، مستشارة صناعة الذهب في شركة Surbiton Associates، إن المعدن الثمين عادة ما يكون ملاذاً آمناً للمستثمرين، مضيفة: "الوضع المحزن والصعب في الشرق الأوسط في الوقت الراهن... والغموض الذي يكتنف ذلك، أعتقد أنه يحرك السوق في الوقت الحالي."
كما ساعد سعر الصرف مع الولايات المتحدة في الارتفاع القياسي للسعر بالدولار الأسترالي.. وعلى الرغم من أن سعر الدولار الأمريكي لم يصل إلى مستويات قياسية، إلا أن الدكتور كلوز قال إن سعر الدولار الأمريكي لا يزال مرتفعًا بشكل ملحوظ.. إنه ليس رقما قياسيا في سعر الدولار الأمريكي مثل سعر الدولار الأسترالي، لأن سعر صرفنا مقابل الدولار الأمريكي منخفض نسبيا في الوقت الحالي".
وقالت: "ولكن حتى ذلك الحين، نجد أنه في كثير من الأحيان يميل المستثمرون الأستراليون إلى اتباع سعر الذهب بالدولار الأمريكي بدلاً من سعر الذهب بالدولار الأسترالي، على الرغم من أن هذا هو ما نتداول فيه هنا.
وأضافت: من المستحيل معرفة مدى الارتفاع الذي قد يصل إليه السعر، خاصة مع مثل هذا الوضع المتقلب باعتباره السبب الكامن وراء الارتفاع، مشيرة: "أعتقد أن السؤال هو ما إذا كان الصراع يقتصر على بلدين، أم أنه في الواقع ينتشر إلى أبعد من ذلك بكثير، وهو وضع أصعب بكثير على العالم التعامل معه".
وأكدت: "لا يمكنك التنبؤ بالمستقبل، سواء فيما يتعلق بسعر الذهب وحده، أو في الواقع، بوضع السوق المالية الاجتماعية برمته الذي نواجهه جميعا".
من جهة أخرى يشهد هذا الأسبوع صدور عدد من البيانات الهامة عن الاقتصاد الأمريكي حيث تصدر القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي عن الربع الثالث، وصدور قراءة إيجابية أفضل من المتوقع قد تعمل على التأثير السلبي على الذهب، منذ كون مرونة نمو الاقتصاد الأمريكي هو أهم الأسباب وراء بقاء عائدات السندات عند أعلى مستوياتها منذ 16 عام.
وتصدر مع نهاية الأسبوع بيانات التضخم المفضلة للبنك الفيدرالي وهو مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي والتي قد تؤثر على أسعار الذهب، وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة قد لا تنزلق إلى الركود إلا أنها قد تشهد بعض الركود التضخمي حيث يقابل انخفاض النمو ارتفاع معدلات التضخم.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الذهب أسعار الذهب الدولار سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفاع أسعار الذهب اليوم الدولار الأمریکی الشرق الأوسط على الرغم من سعر الدولار أسعار الذهب الطلب على عیار 21
إقرأ أيضاً:
أول تحرك في الكونغرس لتقييد سلطات الرئيس الأمريكي
الاقتصاد نيوز - متابعة
أعلن النائب الجمهوري دون بيكون، اليوم السبت، عزمَه تقديمَ مشروع قانون في مجلس النواب يُقيّد سلطات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فرض الرسوم الجمركية، بحسب ما أفاد به موقع "بولتيكو" Politico.
ويقترح المشروع إنهاء أي رسوم جمركية من خلال تصويت الكونغرس في أي وقت. ويُلزم أيضا المشروع الرئيسَ ترامب بإخطارِ الكونغرس في غضون 48 ساعة من فرض أي رسوم جمركية.
كما يشترط موافقةَ الكونغرس على أي رسوم مقترحة من الرئيس خلال 60 يومًا. وبحسب الصحيفة، وقّع أربعةُ جمهوريين آخرين على مشروع القانون هذا كرُعاة مشاركين.
وهذه الخطوة جاءت في أعقاب إغلاق بورصة وول ستريت على انخفاض بنحو 6% متأثرةً بالرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأمريكي.
وسجلت الأسواق الأمريكية أسوأ خسائر في يومين متتاليين منذ خمس سنوات، حيث تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز بنسبةٍ تجاوزت 9%، بينما تراجع مؤشر ناسداك بأكثر من 10% وداو جونز بنسبة 7.86% على أساس أسبوعي.
بدوره توقع رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول، أن تتسبب الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بارتفاع التضخم وتباطؤ النمو.
وأضاف: "في حين لا يزال عدم اليقين قائمًا، بات من الواضح الآن أن زيادات التعريفات الجمركية ستكون أكبر بكثير من المتوقع، ومن المرجح أن ينطبق الأمر نفسه على الآثار الاقتصادية، التي ستشمل ارتفاعًا في التضخم وتباطؤًا في النمو.. ولا يزال حجم هذه الآثار ومدتها غير مؤكدين. وبينما يُرجَّح بشدة أن تُؤدي التعريفات الجمركية إلى ارتفاع مؤقت في التضخم على الأقل، فمن الممكن أيضًا أن تكون آثارها أكثر استدامة".
كما أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أنه من السابق لأوانه التفكير في إجراء تغييرات على السياسة النقدية الأمريكية وذلك على خلفية تأثيرات الرسوم الجمركية الأخيرة التي فرضها ترامب.
وأضاف باول: "سنواصل مراقبة البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية. نحن في وضع جيد يسمح لنا بانتظار مزيد من الوضوح قبل النظر في أي تعديلات على سياستنا النقدية. من السابق لأوانه تحديد المسار المناسب للسياسة النقدية".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام