رأى العقيد الأمريكي المتقاعد ومحلل أبحاث الذكاء الاصطناعي في البنتاغون، جو بوتشينو، أن إدارة الرئيس جو بايدن تواجه شرقاً أوسط في حالة حرب وعلى شفير كارثة بعد هجمات حماس.

مرة أخرى تضطر واشنطن إلى إدراك أن الشرق الأوسط يتطلب وجوداً عسكرياً كبيراً

وكتب بوتشينو في صحيفة "ذا هيل"، أنه بينما كان كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية والرئيس بايدن نفسه يتسابقون إلى المنطقة، في جهد محموم للحد من حجم الصراع ونطاقه، أصبح من الواضح أن سياسة الإدارة التي تطلبت الحد الأدنى من الاهتمام بالشرق الأوسط هي فشل ذريع.

على مدى عامين، سعى بايدن ومجلس الأمن القومي إلى زيادة التركيز على الصين وروسيا، مع الحد من التركيز على الشرق الأوسط.. لقد كان هذا خطأ إستراتيجياً يبدو من المرجح أن يفرض إعادة تنظيم السياسة الخارجية، بعد سنوات من سحب القوات من المنطقة، يسارع البنتاغون الآن إلى إعادتها.

أرقام ضخمة

رداً على الحرب بين إسرائيل وحماس، أرسل البنتاغون مجموعتين هجوميتين من حاملات الطائرات.. كان من المقرر أن تشارك إحداها، وهي يو إس إس دوايت أيزنهاور، في مناورات حلف شمال الأطلسي، ولكن تم تحويلها الآن من أوروبا نحو الشرق الأوسط. 

All because of a stolen election!!! He must be removed. We can’t last 1 year https://t.co/WBFY3zJ52K

— Mike (@MGupdate) October 24, 2023

تمثل مجموعتان من حاملات الطائرات قوة أمريكية ضخمة: عشرون سفينة وأكثر من 140 طائرة وأكثر من 20 ألف جندي.. في الوقت نفسه، بدأت السفينة الهجومية البرمائية يو إس إس باتان التحرك إلى مسافة أقرب من الشواطئ الإسرائيلية، ربما للمساعدة في إجلاء الأمريكيين إذا تصاعد الوضع أكثر.. كما تمت إعادة توجيه أصول جوية، بما فيها طائرات هجومية من طراز إي-10 والمقاتلات النفاثة من طراز إف-15 وإف-16 إلى الخليج العربي، معززة الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

وتتدفق قوة برية مؤلفة من آلاف العناصر من مشاة البحرية نحو المنطقة لاستعراض القوة من أجل تقييد إيران، وأعلن البيت الأبيض أن هذه السفن والطائرات والأشخاص موجودون في المنطقة بشكل موقت، لكن من شبه المؤكد أن بعضهم سيبقى لعدة أشهر قادمة.. وإن خطر وقوع ضربة من قبل إيران أو مجموعة وكيلة لها سيظل كبيراً للغاية بعد الأزمة المباشرة.

إستراتيجية بايدن

أضاف الكاتب أنه في سنة 2021، كان لدى الولايات المتحدة مجموعتان من حاملات الطائرات الهجومية ملتزمتان بالشرق الأوسط.. وقد تم إعادة نشرهما منذ ذلك الحين، مع العديد من الأصول البحرية الأخرى في المنطقة، باتجاه المحيطين الهندي والهادئ لمواجهة الصين، وكان هذا التحرك للقوة العسكرية متناسقاً مع إستراتيجية بايدن للأمن القومي لسنة 2022، والتي تركز بشكل كبير على المنافسة الأمريكية مع الصين، ولا تذكر الشرق الأوسط حتى الصفحة 42 من أصل 48، كما تنقل إستراتيجية الأمن القومي تاريخياً أولويات الأمن القومي للرئيس وفلسفته ورؤيته الإستراتيجية.. وقد كشفت الإشارات القليلة الخاطفة إلى المنطقة الكثير عن وجهة نظر هذه الإدارة تجاه الشرق الأوسط. 

Biden’s minimalist Middle East policy is a stunning failure https://t.co/vidx8Jt4P3 isreal might as well be Idaho, joe ahs no clue where either one is

— jlf (@mrjimjim) October 24, 2023

منذ بداية عهدها، سعت إدارة بايدن على الفور إلى تحقيق هدف رئيسي في سياسة أوباما الخارجية، وهو إعادة تركيز الموارد العسكرية بعيداً من الشرق الأوسط ونحو مواجهة نفوذ الصين المتزايد.. لقد سعت إدارة أوباما إلى إعطاء الأولوية لمنافسة القوى العظمى مع بكين بالتوازي مع إنهاء الحربين في العراق وأفغانستان.. بعد ذلك، أدت الأزمات في المنطقة –الحرب الأهلية السورية والصعود الصاعق لداعش والاضطرابات في ليبيا– إلى سحب اهتمام إدارة أوباما مرة أخرى إلى الشرق الأوسط.

المزيد من الانسحاب والفوضى

أضاف بوتشينو أنه مثل سياسة أوباما، أعطت السياسة الخارجية لترامب الأولوية لمواجهة النفوذ الصيني في جميع أنحاء العالم، والاستثمار في التكنولوجيا الجديدة والقدرات والأصول الحيوية في الفضاء.. ومرة أخرى، أجبرت طموحات إيران النووية ودعمها للجماعات الإرهابية في المنطقة وهجومها السافر سنة 2019 ضد منشأة نفطية سعودية، أمريكا على إعادة قواتها سريعاً إلى الشرق الأوسط.

وبدءاً من 2021، جرب فريق بايدن نهجاً أقل تدخلية، حيث قام بتجميع إطار أمني إقليمي يربط جيوشاً عربية بالقوات الإسرائيلية، في شراكة تركز على التحوط ضد دوافع إيران الأكثر تدميراً.. وسحب بايدن جميع القوات الأمريكية من أفغانستان، وهو مسعى فوضوي ومأساوي يحد بشكل كبير من قدرة أمريكا على مراقبة ومحاربة داعش في ذلك البلد.. كما قام وزير الدفاع لويد أوستن بسحب أصول كبيرة من الدفاع الجوي، بما فيها أكثر من ثماني بطاريات صواريخ باتريوت، من الشرق الأوسط.

لا ردع لإيران من دون قوة أمريكية مرة أخرى، تضطر واشنطن إلى إدراك أن الشرق الأوسط يتطلب وجوداً عسكرياً أمريكياً كبيراً، فالمنطقة ببساطة متقبلة جداً ومهمة جداً ومعقدة جداً كي تُترك من دون يد أمريكية قوية.. ولا يمكن إبعادها إلى هامش الرؤية الإستراتيجية الأمريكية، وبغض النظر عن كيفية انتهاء الأزمة الحالية، يدعو الكاتب الولايات المتحدة إلى التأكد من أنها وبينما تتطلع إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ستظل ثابتة في التزامها بالاستقرار والسلام في الشرق الأوسط.. لا تستطيع الولايات المتحدة ببساطة ردع إيران والقوات الوكيلة لها، من دون وجود قوة أمريكية بشكل دائم في الشرق الأوسط.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي غزة وإسرائيل الحرب الأوكرانية عام الاستدامة غزة وإسرائيل الشرق الأوسط فی المنطقة

إقرأ أيضاً:

دبي تستضيف أقوى بطولات القتال في الشرق الأوسط

 
دبي (الاتحاد)

أخبار ذات صلة دورة حتا الرمضانية تختتم بنجاح كبير وتتوّج الأبطال 44 فريقاً يشاركون في «كأس مينا» لكرة القدم بدبي

تستضيف دبي واحدة من أقوى بطولات القتال بالأيدي العارية في العالم، وتنطلق منافسات بطولة النزال المفتوح لأول مرة في الشرق الأوسط يومي 4 و5 أبريل في ملعب سوق دبي الحرة، وسيكون عشاق القتال على موعد مع أجواء مشوّقة ويخوض التحدي 44 مقاتلاً يتنافسون للفوز بالألقاب الكبرى، وستعقد اللجنة المنظمة مؤتمراً صحفياً في فندق برج العرب يوم الأربعاء المقبل، للإعلان عن تفاصيل البطولة والمشاركين فيها، بحضور النجم العالمي كونور ماكجريجور، والرئيس التنفيذي للبطولة ديفيد فيلدمان، ويُعد المؤتمر فرصة فريدة لمناقشة أهمية البطولة ودورها في تعزيز مكانة دبي كوجهة رائدة للرياضات القتالية، كما سيتناول الحضور تفاصيل النزالات المرتقبة وأبرز التحديات، التي سيواجهها المقاتلون في الحلبة.
وتتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين المقاتل الويلزي المخضرم جون فيليبس، الذي خاض مسيرة قوية في رياضة الفنون القتالية، والبرازيلي القوي فابيو مالدونادو، صاحب التاريخ الحافل في النزالات العالمية، حيث يتواجهان ضمن فئة الوزن المتوسط الثقيل في مباراة يتوقع أن تكون حافلة بالإثارة والندية.
ويزداد الحدث تشويقاً مع الإعلان عن حضور النجم العالمي كونور ماكجريجور، أحد أبرز الأسماء في رياضة القتال، في ظهور مفاجئ لم يتم الكشف عن تفاصيله بعد، مما يرفع من مستوى الحماسة والترقب بين الجماهير. كما سيحظى حاملو التذاكر المتميزة بفرصة لقاء عدد من المقاتلين الكبار في جلسات خاصة.
أكد ديفيد فيلدمان، مؤسس البطولة، أن الحدث يمثل قفزة نوعية لهذه الرياضة، وقال: «نحن سعداء بجلب هذا النوع من النزالات إلى دبي، التي تُعد واحدة من أهم الوجهات الرياضية العالمية. الحماس الجماهيري الكبير يعكس مدى الاهتمام بهذه البطولة، ونتطلع لتقديم تجربة استثنائية لعشاق القتال».
يشهد اليوم الأول مواجهات شرسة بين مقاتلين من مختلف الدول، من بينهم علي الخطيب (مصر) الذي يواجه رول باناليس (الفلبين) في الوزن الخفيف، ولوكاس سونتغن (ألمانيا) ضد إلنور سليمانوف (أذربيجان) في الوزن المتوسط، إلى جانب نزالات أخرى تشمل أوزاناً متعددة.
أما اليوم الثاني، فسيكون حافلاً بالمنافسات القوية، حيث يواجه مهدي برقي (إيران) نظيره ريكاردو بشير (لبنان) في الوزن الثقيل، بينما تجمع نزالات أخرى بين أبطال من روسيا، الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، الهند، جنوب أفريقيا، ودول أخرى، ما يجعل البطولة حدثاً عالمياً بكل المقاييس.

مقالات مشابهة

  • نائب إيراني: إيران ردت على الرسالة الأمريكية حتى لا تضيع الفرص
  • إيران وقطر تدعوان لإشراك جميع الأطراف السورية في تقرير مصير البلاد
  • تزامنا مع الضربات على اليمن.. أمريكا تحرك قوة ضخمة إلى المحيط الهندي و 3 خيارات أمام خامنئي للتعامل مع تهديدات ترامب
  • إيران تحذر من انفجار الشرق الأوسط: مَن يُهدد لا يكثر الكلام
  • دبي تستضيف أقوى بطولات القتال في الشرق الأوسط
  • سيطرة العصبية الصهيونية الفاشية على الشرق الأوسط المعاصر.. قراءة في كتاب
  • للحد من التلوث.. أربيل تحتضن أكبر بحيرة صناعية في الشرق الأوسط
  • الشرق الأوسط الجديد بين المخططات والتحديات.. خارطة جديدة تلوح في الأفق
  • الشرق الأوسط الجديد بين المخططات والتحديات.. خارطة جديدة تلوح في الأفق - عاجل
  • «الشرق الأوسط للأفلام والقصص المصورة» ينطلق في أبوظبي