استقرت أسعار النفط، في بداية التعاملات، اليوم، إذ وازنت علامات على تقلص الإمدادات الأمريكية إثر بيانات اقتصادية، أضعفت توقعات الطلب على الطاقة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت سنتين، إلى 88.09 دولار للبرميل، في حين تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 5 سنتات، إلى 83.69 دولار للبرميل.

ونقلا عن أرقام معهد البترول الأمريكي، نقلت مصادر السوق، أمس، انخفاض إمدادات الخام الأمريكي بنحو 2.

7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي بتاريخ 20 أكتوبر، فيما يتعارض ذلك مع متوسط آراء عدد من المحللين، والذين قدروا أن مخزونات الخام، زادت بنحو 200 ألف برميل في الأسبوع.

ومن المقرر أن تصدر الحكومة الأمريكية بيانات المخزونات في وقت لاحق، اليوم.

وفي نفس السياق، تراجعت بيانات النشاط التجاري، بمنطقة اليورو على نحو مفاجئ هذا الشهر، ما يشير إلى أن الكتلة، قد تنزلق إلى الركود، وهو الأمر الذي من الممكن أن يؤثر سلبا على توقعات الطلب على النفط.

على جانب آخر، يراقب المستثمرون منطقة الشرق الأوسط، حيث يخشى المتعاملون أن يؤدي اتساع رقعة الصراع الحالي، إلى اضطراب أسواق النفط، وتعطيل الإمدادات.

وتضغط عدد من الدول من بينها الولايات المتحدة، وكندا، وروسيا، ودول عربية، من أجل وقف القتال بين إسرائيل وحماس، حتى يتسنى توصيل المساعدات الإنسانية إلى المدنيين الفلسطينيين المحاصرين. جاء ذلك وفق ما نقلته العربية.

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: أسعار النفط الشرق الأوسط السوق الأمريكية الطاقة خام برنت الصراع في المنطقة

إقرأ أيضاً:

التصعيد الأمريكي في اليمن يهدّد الأمن الإقليمي ويزعزع استقرار المنطقة

تقرر : يحيى جارالله ..

رغم قناعتها بعدم جدوى عدوانها الإجرامي في تغيير مواقف الشعب اليمني وقيادته، تواصل أمريكا تصعيد هجماتها بشكل هستيري على العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات في محاولة يائسة لمنع اليمن من مواصلة دوره المساند للشعب الفلسطيني.

لم يحقق العدوان الأمريكي على اليمن أي نتائج سوى قتل المدنيين داخل المنازل والأحياء السكنية، وتدمير المنشآت المرتبطة بتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين مثل المستشفيات ومؤسسات المياه والكهرباء والاتصالات، والمصانع الإنتاجية وغيرها من المنشآت الاقتصادية والبنى التحتية.

فالهجمات الأمريكية على اليمن لم تحد ولو بنسبة واحد بالمائة من عمليات القوات المسلحة اليمنية التي تشهد تصاعدًا مستمرًا على مستوى الحصار الذي تفرضه على الملاحة الإسرائيلية، والاستهداف المباشر للعدو الصهيوني، وكذا الرد القوي على العدو الأمريكي بالقصف المكثف على بوارجه وحاملات طائراته.

لم تلق الولايات المتحدة بالا لكل ما تلقته من نصائح وتحذيرات من العواقب الوخيمة لما تقوم به من تصعيد غير مبرر في اليمن، وعسكرة للبحر الأحمر، والذي بات يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، باعتبار أن الجمهورية اليمنية جزءًا مهمًا من المنطقة وأن زعزعة استقرار اليمن يهدد استقرار المنطقة برمتها.

وكون أمريكا أكثر البلدان المستفيدة من استقرار الوضع في المنطقة لما يربطها بها من مصالح، فإن زيادة التوترات في اليمن والبحر الأحمر ستؤدي بلا شك إلى نتائج عكسية تلحق الضرر بالمصالح الإستراتيجية الأمريكية وستكون المتضرر الأول والخاسر الأكبر من تأجيج الصراع.

تواصل أمريكا قصف المدن والقرى اليمنية بلا هوادة، وعلى مرأى من كل الدول العربية والإسلامية والعالم أجمع، لا لشيء سوى لأن اليمن هو الدولة العربية الوحيدة التي تدعم وتقف إلى جانب الشعب الفلسطيني بالنيابة عن كل الدول العربية التي تركت الفلسطينيين وحدهم في مواجهة آلة القتل والاجرام الصهيوني.

ويؤكد الكثير من المراقبين أن الهجوم الأمريكي السافر الذي يواجهه اليمن على خلفية موقفه البطولي في حظر الملاحة الإسرائيلية واستهداف عمق العدو الصهيوني ضمن موقف المناصر لفلسطين، يستدعي من كل الدول العربية والمجتمع الدولي أيضًا إعادة النظر في مواقفها وتعاملها مع هذه التطورات وتبني مواقف وقرارات حازمة تجاه الغطرسة الإسرائيلية والأمريكية في فلسطين واليمن.

وأشاروا إلى أن ذلك، أقل واجب بعد أكثر من عام ونصف من الخذلان والتنصل عن المسؤولية في دعم ومساندة أبناء الشعب الفلسطيني.

تُدرك كل دول الجوار العربي، أن تصعيد العدوان الأمريكي على اليمن لن يغير شيء على الأرض ولن يكون له أي تأثير على موقف اليمن المساند لغزة، بقدر ما ستكون له تداعيات واسعة على المنطقة والعالم، كونه لن تؤدي فقط إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن بل يهدد أيضا استقرار المنطقة وما يُرتبط بها من مصالح دولية، لكنها لم تحرك ساكنا إزاء ذلك.

وبهذا الصدد يرى خبراء ومختصون في الشؤون الدولية، أن تصعيد وتكثيف الهجمات الأمريكية على اليمن، سيؤدي إلى توسيع نطاق عمليات اليمن دعمًا للشعب الفلسطيني، ما يعني اتساع دائرة المواجهات ورقعة الاشتباكات في البحر الأحمر وحتى منطقة الخليج، مما سيؤثر بشكل مباشر على أمن الطرق التجارية العالمية.

وبحسب الخبراء، فإن ذلك التصعيد سيؤدي إلى زيادة الضغوط الاقتصادية وأزمة الطاقة، لأن أي اضطراب في مضيق باب المندب، الذي يُعد من الممرات التجارية الرئيسية في العالم، سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وتعطيل سلاسل التوريدات عالميًا، وهذه التداعيات من شأنها إلحاق أضرار اقتصادية جسيمة بكل الدول وحتى بالاقتصاد العالمي.

ومن وجهة نظر تحليلية، يمثل استمرار الهجمات الأمريكية على اليمن تعميدًا للفشل الإستراتيجي لأمريكا، التي شاركت بكل قوة في الهجمات العدوانية على اليمن طيلة السنوات العشر الماضية، دون أن يحقق تحالفها أي نتيجة أو يتمكن من النيل من الشعب اليمني الحر والمقاوم.

بل على العكس من ذلك، اكتسب الشعب اليمني من ذلك العدوان وما ترتب عليه من تداعيات، المزيد من الصلابة والقوة، ودفعه ذلك للتركيز بشكل أكبر على تطوير قدراته العسكرية بالاعتماد على ما يمتلكه من كفاءات محققا بذلك الكثير من الإنجازات التي لم تقتصر على الجانب العسكري بل تعدته لتشمل كافة الجوانب الأمنية والاقتصادية وغيرها.

ومثلما صمد اليمنيون لعشر سنوات في مواجهة قوى العدوان الأمريكي، السعودي والإماراتي وحققوا الكثير من الانتصارات على التحالف ومرتزقته، يواصلون اليوم المسار نفسه في مواجهة أمريكا ومستعدون لخوض الأهوال في سبيل الانتصار لقضية الأمة "فلسطين".

مقالات مشابهة

  • التصعيد الأمريكي في اليمن يهدّد الأمن الإقليمي ويزعزع استقرار المنطقة
  • استقرار أسعار النفط مع ترقب السوق للتعريفات الجمركية الأمريكية الجديدة
  • ارتفاع أسعار خامي البصرة لأكثر من 1% رغم استقرار النفط
  • استقرار أسعار النفط مع انتظار السوق لرسوم جمركية أمريكية جديدة
  • استقرار أسعار النفط
  • مخاوف الإمدادات تدعم النفط وقلق الحروب التجارية يحد من المكاسب
  • النفط يواصل صعوده بعد تهديدات ترامب
  • النفط يرتفع وسط مخاوف تقلص الإمدادات
  • النفط يواصل الارتفاع وسط مخاوف تقلص الإمدادات
  • انخفاض أسعار النفط بسبب مخاوف الحرب التجارية